كتبت سحر مهني
كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة في واشنطن، أن مارك سافايا، الذي اختاره الرئيس دونالد ترامب مبعوثاً خاصاً للعراق في أكتوبر الماضي، قد غادر منصبه رسميًا، في خطوة تثير تساؤلات حول توجهات السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية تجاه الملف العراقي في المرحلة المقبلة.
تغيير مفاجئ في الفريق الدبلوماسي
أفادت الأنباء بأن سافايا لم يعد يشغل المنصب الذي كُلف به منذ نحو أربعة أشهر، وهو المنصب الذي استُحدث لتعزيز قنوات التواصل المباشر بين البيت الأبيض وبغداد. ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض يوضح أسباب المغادرة، وما إذا كانت استقالة أم إقالة ضمن خطة إعادة هيكلة الفريق الرئاسي.
سياق التعيين والمهام
كان الرئيس دونالد ترامب قد عين سافايا في أكتوبر 2025، ضمن رؤيته لتفعيل دور المبعوثين الخاصين في المناطق الساخنة، وقد ركزت مهام سافايا خلال الأشهر الماضية على:
متابعة ملف استكمال انسحاب أو إعادة تموضع القوات الأمريكية.
ملف الاستثمارات النفطية ومواجهة النفوذ الإقليمي.
التنسيق مع الحكومة العراقية بشأن اتفاقيات التعاون الأمني المشترك.
تكهنات حول البديل
تأتي هذه المغادرة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة. ويرى مراقبون أن رحيل سافايا قد يمهد الطريق لتعيين شخصية ذات خلفية “أكثر صرامة” تماشياً مع شعار “أمريكا أولاً”، أو قد يشير إلى رغبة الإدارة في دمج الملف العراقي ضمن صلاحيات وزارة الخارجية بشكل مباشر بدلاً من وجود مبعوث خاص مستقل.
وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لا تزال بورصة الأسماء المرشحة لخلافته غير واضحة، في انتظار إعلان رسمي من البيت الأبيض يحدد ملامح المرحلة القادمة للعلاقة بين واشنطن وبغداد.

اترك تعليقاً