كتبت سحر مهني
أكد مصدر حكومي سوري رفيع المستوى اليوم التوصل إلى اتفاق رسمي وشامل لوقف إطلاق النار بين الجيش العربي السوري وقوات سوريا الديمقراطية المعروفة باسم قسد في خطوة وصفت بأنها تحول استراتيجي لإنهاء التوتر في مناطق شمال وشرق سوريا وأوضح المصدر أن الاتفاق يتجاوز مجرد وقف العمليات القتالية ليشمل تفاهمات موسعة حول عملية دمج متسلسلة ومنظمة للقوات العسكرية والعناصر الإدارية التابعة للطرفين تحت مظلة مؤسسات الدولة السورية المركزية بما يضمن وحدة الأراضي السورية ويعيد بسط سيادة الدولة على المناطق التي كانت تخرج عن سيطرتها الإدارية والعسكرية خلال السنوات الماضية
ووفقا للتسريبات الأولية حول بنود هذا الاتفاق التاريخي فإن عملية الدمج ستبدأ بجدول زمني محدد يتضمن انخراط مقاتلي قسد ضمن تشكيلات الجيش السوري مع مراعاة الخصوصيات الميدانية في المرحلة الانتقالية بالإضافة إلى توحيد المجالس الإدارية والخدمية لضمان تقديم الخدمات للمواطنين بشكل متكامل ومنسق وأشار مراقبون إلى أن هذا التفاهم جاء نتيجة مفاوضات مطولة وبرعاية دولية وإقليمية تهدف إلى قطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية جديدة في المنطقة وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه البلاد في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب التي تضغط نحو تسوية الملفات العالقة في الشرق الأوسط بشكل سريع
ويعلق السوريون آمالا كبيرة على هذا الاتفاق ليكون مقدمة لإنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار في المناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والزراعية مما قد ينعكس إيجابا على الوضع المعيشي المتردي في كافة المحافظات السورية بينما بدأت اللجان الفنية المشتركة بين دمشق والقامشلي في عقد اجتماعاتها التنسيقية الأولى لوضع آليات التنفيذ الفوري لوقف إطلاق النار والبدء في إجراءات بناء الثقة التي تسبق عمليات الدمج الشاملة للقوات والعناصر الإدارية في هيكلية الدولة الواحدة

اترك تعليقاً