فايننشال تايمز”: تحركات سويسرية مكثفة لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران فهل تنجح في ذلك ؟

كتبت سحر مهني

كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في تقرير حديث لها عن جهود دبلوماسية “حسيسة” تبذلها سويسرا للوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وذلك في محاولة لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة بين الطرفين ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

قنوات سرية ورسائل متبادلة

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية وصفتها بالمطلعة، أن الجانب السويسري -الذي يمثل المصالح الأمريكية في طهران- قام بتفعيل “قنوات خلفية” لنقل رسائل متبادلة تهدف إلى توضيح المواقف وتقليل فرص سوء الفهم. وأشار التقرير إلى أن التحرك السويسري ركز على النقاط التالية:

تخفيف الخطاب التصعيدي: السعي لإقناع الطرفين بضبط النفس في التصريحات العلنية لمنح الدبلوماسية فرصة للعمل.

توضيح “الخطوط الحمراء”: نقل رسائل دقيقة حول الحدود التي لا يمكن تجاوزها لتجنب أي احتكاك عسكري غير مقصود.

مقترحات للتهدئة: تقديم أفكار أولية حول خطوات متبادلة لبناء الثقة، تبدأ بملفات إنسانية أو فنية قبل الانتقال للملفات السياسية المعقدة.

عوائق أمام الوساطة

وعلى الرغم من هذه الجهود، لفتت “فايننشال تايمز” إلى وجود تحديات كبيرة تواجه الوسطاء السويسريين، حيث يسود شعور بـ “عدم الثقة العميق” بين الجانبين. وأوضح التقرير أن طهران وواشنطن لا تزالان تختلفان بشكل جوهري على شروط الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مما يولد إحساساً لدى كل طرف بعدم جدية الآخر.

دور تاريخي متجدد

يُذكر أن سويسرا تلعب هذا الدور التقليدي منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في عام 1980، إلا أن التحرك الأخير يكتسب أهمية خاصة نظراً لتزامن التوترات الحالية مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، وإصرار إدارة الرئيس دونالد ترامب على سياسة “الضغوط القصوى” للوصول إلى اتفاق جديد.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *