مساكنة قبل الزواج”.. تصريحات نارية للنائبة رنا أحمد تشعل فتيل الأزمة تحت قبة البرلمان وفي الشارع المصري

بقلم سحر مهني

فجرت النائبة البرلمانية رنا أحمد موجة عارمة من الجدل والغضب عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية، عقب تصريحات صحفية وصفت بـ “الصادمة”، كشفت خلالها عن تجربتها الشخصية في العيش مع خطيبها في منزل واحد قبل إتمام مراسم الزواج الرسمية، تحت مسمى “اختبار التفاهم”.

تفاصيل التجربة المثيرة للجدل

وأوضحت النائبة في تصريحاتها أنها اتخذت قرار “المساكنة” مع خطيبها لفترة زمنية كفترة اختبارية لعمق العلاقة وقدرتهما على التعايش اليومي، مشيرة إلى أن هذه التجربة قادتها في النهاية إلى قرار “الانفصال” بعد اكتشاف عدم وجود لغة تفاهم مشتركة بينهما. وأكدت النائبة أنها ترى في هذا السلوك وسيلة لحماية الطرفين من “طلاق وشيك” قد يحدث بعد الزواج الرسمي وإنجاب الأطفال.

زلزال على منصات التواصل

بمجرد انتشار التصريحات، تصدر اسم النائبة رنا أحمد محركات البحث، وانقسم الشارع المصري إلى تيارين:

تيار رافض ومعارض: يرى أن هذه التصريحات تضرب قيم المجتمع المصري والدين عرض الحائط، وتعد دعوة صريحة لـ “المساكنة” التي يجرمها القانون والشرع، معتبرين أن صدور مثل هذا الكلام من ممثلة للشعب تحت قبة البرلمان يعد سابقة خطيرة.

تيار ليبرالي محدود: حاول البعض مناقشة الفكرة من منظور “الحرية الشخصية” وتجنب نسب الطلاق المرتفعة، إلا أن هذا الصوت توارى أمام الهجوم الكاسح من المؤسسات الدينية والمجتمعية.

تحركات برلمانية ومطالبات بالمحاسبة

لم يتوقف الأمر عند حدود “التريند”، بل انتقل الصخب إلى أروقة مجلس النواب؛ حيث تقدم عدد من النواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة للجنة القيم، مطالبين بالتحقيق مع النائبة بتهمة “نشر قيم تتنافى مع العادات والتقاليد المصرية” و”إساءة استخدام المنصب البرلماني” في الترويج لسلوكيات غير قانونية.

الموقف القانوني والديني

من جانبهم، أكد علماء من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية في تعليقات غير مباشرة أن ما يسمى بـ “المساكنة” هو زنا صريح ومحرم شرعاً، ولا يوجد في الإسلام ما يبيح خلوة غير المتزوجين تحت أي مبرر. كما أشار قانونيون إلى أن هذه الأفعال قد تندرج تحت بند “التحريض على الفسق والفجور” إذا ما ثبتت الدعوة إليها علانية.

تأتي هذه الواقعة لتعيد فتح ملف “الطلاق المبكر” في مصر، ولكن من زاوية صدامية وضعت النائبة رنا أحمد في مواجهة مباشرة مع ثوابت المجتمع، مما يهدد مستقبلها السياسي في ظل المطالبات الشعبية المتزايدة بإسقاط عضويتها.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *