في عيد ميلاد “الديفا”.. سميرة سعيد: السيدة التي هزمت الزمن بـ “موسيقى من المستقبل”

 

بقلم: سحر مهني

اليوم، العاشر من يناير 2026، تشرق شمس يوم جديد يحمل معه عبق التجدد والجمال، حيث تحتفل أيقونة الطرب العربي، “الديفا” سميرة سعيد، بعيد ميلادها. هي ليست مجرد مطربة تمتلك صوتاً قوياً، بل هي مدرسة في “فن الاختلاف”، والمرأة التي أثبتت أن العمر في البطاقة الشخصية لا علاقة له بروح الفنان التي تسكن خشبة المسرح.

رحلة من “الطفلة المعجزة” إلى “الديفا”

بدأت سميرة سعيد مشوارها وهي لم تتجاوز التاسعة من عمرها في المغرب، حيث لُقبت بالطفلة المعجزة. ومنذ انتقلها إلى القاهرة في السبعينيات، بدأت ترسم ملامح ثورة موسيقية. لم تكتفِ سميرة بتقديم الطرب الكلاسيكي الذي أبدعت فيه مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدي، بل كانت لديها “رؤية” سابقة لعصرها، فقررت أن تخرج من عباءة الماضي لتصنع مستقبلاً موسيقياً خاصاً بها.

سر التجدد: كيف بقيت سميرة في الصدارة؟

بينما يكتفي الكثير من أبناء جيلها بإعادة تقديم التراث أو الوقوف عند نجاحات قديمة، تظل سميرة سعيد هي الأكثر جرأة في اختيار الكلمات والألحان والتوزيعات.

في الثمانينيات أبهرتنا بـ “قال جاني بعد يومين”.

وفي التسعينيات غيرت شكل الأغنية العربية بـ “عالبال”.

ومع الألفية الجديدة، أحدثت طفرة عالمية في “يوم ورا يوم”.

وصولاً إلى نجاحاتها الأخيرة التي تخاطب بها جيل “الزد” والشباب، مما جعلها الفنانة الوحيدة التي تجتمع على حبها ثلاثة أجيال مختلفة في آن واحد.

أيقونة الموضة والطاقة الإيجابية

لا يقتصر احتفاء الجمهور بعيد ميلاد سميرة سعيد على صوتها فقط، بل يمتد إلى إطلالاتها التي تُدرس في عالم الموضة. سميرة هي رمز للرشاقة، والحيوية، والإقبال على الحياة. في كل ظهور لها، تمنح جمهورها رسالة غير مباشرة: “الجمال يبدأ من الداخل، والتجدد قرار وليس صدفة”.

سميرة في 2026.. ماذا بعد؟

اليوم، وفي عيد ميلادها، ينتظر الجمهور بشغف ما ستطرحه الديفا في جعبتها الفنية لهذا العام. فالمؤكد أنها لن تكرر نفسها، والمؤكد أكثر أنها ستظل تلك “المتمردة” الجميلة التي لا تقبل إلا بالمركز الأول، ولا تعترف بشيء اسمه “المستحيل” في الفن.

كل عام والديفا سميرة سعيد ملهمة، شابة، ومتجددة كألحانها.

محطات سريعة في مسيرة الديفا:

أكثر من 40 ألبوماً غنائياً.

جوائز عالمية: حائزة على جائزة “ورلد ميوزك أورد” وجائزة “BBC” كأفضل مطربة في الشرق الأوسط.

التنوع: غنت بمختلف اللهجات العربية، وأدخلت إيقاعات غربية (جاز، روك، تكنو) في صلب الموسيقى الشرقية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *