طهران تكشف “فاتورة الدم”: 3117 قتيلاً في أحداث العنف الأخيرة وعراقجي يتهم جهات خارجية

كتبت سحر مهني

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم، عن أول حصيلة رسمية تفصيلية لضحايا الاحتجاجات وأعمال العنف التي اجتاحت البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي. وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي نقلاً عن “مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى”، كشفت طهران أن إجمالي عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً.

تفاصيل الحصيلة الرسمية

بحسب البيانات الصادرة، فإن التقسيم العملياتي للضحايا جاء كالتالي:

2427 قتيلاً: تم تصنيفهم كـ “أبرياء” وعناصر من قوات الأمن، ومنحتهم الدولة صفة “شهداء”، مشيرة إلى أن معظمهم قضوا نتيجة استهدافهم من قِبل “مجموعات إرهابية مسلحة”.

690 قتيلاً: لم يحدد البيان هويتهم بشكل دقيق، لكنه أشار إلى تورط بعضهم في مهاجمة مراكز عسكرية وحكومية.

عراقجي: “حرب إرهابية” وليست احتجاجات

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات صحفية (شملت مقالاً في “وول ستريت جورنال”)، أن ما شهدته إيران لم يكن مجرد احتجاجات سلمية، بل “حرب إرهابية هجينة” قادتها أطراف خارجية.

أبرز نقاط تصريحات عراقجي:

التدخل الخارجي: اتهم عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم “خلايا نائمة” وعناصر من الموساد لتأجيج العنف داخل التظاهرات.

إطلاق النار من الخلف: ذكر الوزير أن التحقيقات أثبتت أن معظم المدنيين الذين قضوا في الشوارع “تم إطلاق النار عليهم من الخلف” بواسطة أسلحة غير تابعة لقوات الأمن، بهدف رفع الحصيلة وتدويل الأزمة.

السيطرة الأمنية: شدد على أن المرحلة العنيفة من الاضطرابات تم احتواؤها في أقل من 72 ساعة بفضل “ضبط النفس” الذي أبدته القوات الأمنية رغم الهجمات الشرسة.

تضارب الأرقام والمواقف الدولية

تأتي هذه الإحصائية الرسمية في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على طهران؛ حيث تشير تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ووكالات دولية إلى أرقام أعلى بكثير. فقد قدرت منظمة “هرانا” الحقوقية عدد القتلى بنحو 4560 شخصاً، بينما ذهبت تقديرات أخرى لجهات معارضة إلى أن الرقم قد يتجاوز 12,000 قتيل، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً وتعتبره “بروباغندا تضليلية”.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجه عراقجي تحذيراً شديد اللهجة للإدارة الأمريكية الحالية برئاسة دونالد ترامب، مؤكداً أن أي محاولة لاستغلال الأوضاع الداخلية لشن عدوان عسكري ستقابل بـ”رد شرس” يشعل المنطقة بأكملها.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *