خبير دولي: مصر والسعودية وتركيا تشكل “حائط صد” أمام النفوذ الإسرائيلي في الصومال

كتبت سحر مهني

أكد الدكتور علي بكر، أستاذ الشؤون الدولية والأمن والدفاع بجامعة قطر، أن القوى الإقليمية الكبرى، وفي مقدمتها مصر والسعودية وتركيا، لن تسمح لإسرائيل بترسيخ نفوذها في الصومال، رغم ما وصفه بـ “المحاولات النشطة” من جانب تل أبيب للتسلل إلى منطقة القرن الإفريقي الاستراتيجية.

تحالف المصالح والأمن القومي

وأوضح بكر في تحليل له، أن الصومال يمثل عمقاً استراتيجياً للأمن القومي العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى إيجاد موطئ قدم بالقرب من ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع مصالح الدول المركزية في المنطقة.

أدوات المنع والمواجهة

ويرى الخبير الدولي أن منع هذا التغلغل يعتمد على ثلاثة محاور أساسية تقودها الدول المذكورة:

الدور المصري: من خلال تعزيز التعاون العسكري والأمني المباشر مع مقديشو، وتفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك التي تم توقيعها مؤخراً.

الثقل السعودي: عبر الاستثمارات الاقتصادية والدعم التنموي الذي يربط الاستقرار الصومالي بالمنظومة الأمنية الخليجية ومبادرة “دول مشاطئة البحر الأحمر”.

الحضور التركي: بالاعتماد على القاعدة العسكرية التركية في مقديشو والدور الفاعل في تدريب الجيش الصومالي، مما يغلق الثغرات الأمنية التي قد تستغلها أطراف خارجية.

“إسرائيل تسعى لاستغلال أي فراغ سياسي أو أمني في القرن الإفريقي، لكن وجود لاعبين بحجم القاهرة والرياض وأنقرة في المشهد الصومالي يجعل من الصعب على تل أبيب تحويل محاولات التسلل إلى نفوذ دائم.” — د. علي بكر

استراتيجية القرن الإفريقي

وختم بكر تحليله بالإشارة إلى أن التنسيق (المصري – السعودي – التركي) في الملف الصومالي، رغم اختلاف بعض وجهات النظر في ملفات أخرى، يمثل “حائط صد” منيعاً يحمي المداخل الجنوبية للبحر الأحمر من أي اختراقات قد تهدد توازن القوى الإقليمي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *