كتبت سحر مهني
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وبيانات تتبع الطيران، عن قيام الولايات المتحدة بنشر أسراب إضافية من مقاتلات “إف-15” (F-15E Strike Eagle) في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تأتي وسط تصعيد حاد في التوترات الإقليمية وتوجهات الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترامب نحو تبني خيارات عسكرية أكثر حزماً.
تفاصيل الحشد الجوي
ووفقاً للتقارير، فقد هبطت مجموعة من مقاتلات “F-15” بالفعل في قاعدة “موفق السلطي” الجوية بالأردن يوم الأحد الماضي، قادمة من قاعدة “ليكنهيث” في المملكة المتحدة. وتشير بيانات تتبع الطائرات إلى أن التعزيزات شملت ما يقارب 12 إلى 24 مقاتلة، مدعومة بطائرات تزود بالوقود من طراز KC-135، لضمان قدرة هذه الطائرات على تنفيذ عمليات بعيدة المدى.
سياق التصعيد: إيران في المرمى
يربط المحللون هذا الانتشار العسكري برغبة الرئيس ترامب في الحصول على “خيارات عسكرية حاسمة” تجاه طهران، خاصة مع تحرك حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومجموعتها القتالية نحو المنطقة.
أهداف التعزيزات الأمريكية الجديدة:
الردع الاستراتيجي: توجيه رسالة مباشرة لإيران وحلفائها بجهوزية القوات الأمريكية للرد على أي تهديدات.
السيادة الجوية: تعزيز قدرات القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في مراقبة الأجواء العراقية والسورية وحمايتها.
دعم إعادة الإعمار: توفير الغطاء الأمني اللازم للمشاريع المستقبلية، ومنها “مجلس السلام” الذي يترأسه ترامب لإعادة إعمار غزة.
أنظمة دفاعية إضافية
وإلى جانب القوة الجوية، أشارت التقارير إلى أن واشنطن تدرس نشر أنظمة دفاع جوي وصاروخي إضافية، بما في ذلك بطاريات “باتريوت” ونظام “ثاد”، لتأمين القواعد الأمريكية وحلفائها في المنطقة من أي هجمات محتملة بالطائرات المسيرة أو الصواريخ الباليستية.
“هذا الحشد يمثل أول تحرك كبير في استراتيجية بناء القوة العسكرية الأمريكية الجديدة في المنطقة تحت إدارة ترامب.” — مراقبون دوليون

اترك تعليقاً