كتبت سحر مهني
شهدت العاصمة اللبنانية بيروت موجة غضب عارمة نفذ خلالها أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت وقفة احتجاجية حاشدة أمام مداخل المرفأ وفي الطرقات الرئيسية تنديدا بقرار الحكومة الأخير القاضي بتعيين غراسيا القزي في منصب المدير العام للجمارك حيث عبر المحتجون عن رفضهم القاطع لهذا القرار الذي اعتبروه طعنة لتضحياتهم ومسار العدالة في قضية تفجير الرابع من آب
تصعيد ميداني ورسائل حادة
قام أهالي الضحايا بإشعال الإطارات المطاطية وقطع عدد من المسالك الحيوية وسط هتافات طالبت بالتراجع الفوري عن هذا التعيين مؤكدين أن غراسيا القزي كانت تشغل منصب رئيسة إقليم جمارك بيروت إبان وقوع الانفجار الكارثي في عام ألفين وعشرين مما يجعل تعيينها في هذا المنصب الرفيع استفزازا لمشاعر عائلات الضحايا وضربا لمبدأ المحاسبة الذي ينتظره اللبنانيون منذ سنوات
مطالب المحتجين
شدد المشاركون في التحرك على أن الأولوية يجب أن تكون لاستكمال التحقيقات القضائية المعطلة وتحديد المسؤوليات بدلا من مكافأة الشخصيات التي كانت في مواقع المسؤولية وقت وقوع الفاجعة بترقيات وتعيينات إدارية جديدة وأوضح المتحدثون باسم الأهالي أن تحركاتهم ستتصاعد في الأيام المقبلة ولن تقتصر على الوقفات الاحتجاجية في حال لم تستجب الحكومة لمطالبهم بإلغاء مرسوم التعيين واحترام دماء الشهداء والجرحى
تداعيات القرار
يأتي هذا التحرك الشعبي في ظل أزمة سياسية وقضائية معقدة يعيشها لبنان حيث لا يزال ملف التحقيق في انفجار المرفأ يواجه عقبات قانونية وسياسية تحول دون صدور القرار الاتهامي النهائي مما يجعل أي خطوة حكومية تتعلق بمسؤولي المرفأ والجمارك تحت مجهر الرقابة الشعبية المشددة

اترك تعليقاً