كتبت سحر مهني
روبيو يعلن دعم الولايات المتحدة الكامل للشعب الإيراني الشجاع ويؤكد أن زمن الصمت تجاه القمع قد ولى
في أول تعبير رسمي صريح عن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه التطورات الميدانية المتسارعة في إيران أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وقوف الولايات المتحدة الأمريكية بحزم إلى جانب ما وصفه بـ الشعب الشجاع في إيران في وجه موجة القمع التي تمارسها السلطات ضد المحتجين مؤكداً أن واشنطن تراقب عن كثب أعمال العنف التي اندلعت مؤخراً في عدة محافظات إيرانية ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية والتطلعات المشروعة للإيرانيين في الحرية والعيش الكريم
وأوضح روبيو في بيان شديد اللهجة أن الاحتجاجات التي تشهدها مدن إيرانية عدة هي نتاج عقود من سوء الإدارة والفساد والقمع المنهجي مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تضع ملف دعم الحريات في إيران على رأس أولويات سياستها الخارجية ومشدداً على أن رسالة واشنطن للمتظاهرين هي أنكم لستم وحدكم وأن العالم الحر يسمع صرختكم من أجل التغيير وهي الرسالة التي تعكس توجهاً أمريكياً أكثر هجوماً ووضوحاً في التعامل مع النظام في طهران مقارنة بالفترات السابقة
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن التقارير الواردة حول مقتل عناصر أمن ووقوع صدامات دامية تعكس حجم الانسداد السياسي الذي يعاني منه النظام الإيراني محذراً القيادة الإيرانية من مغبة استخدام القوة المميتة لإسكات أصوات المعارضين ومؤكداً أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها لضمان وصول الملعومات وتدفق الإنترنت للشعب الإيراني لكسر الحصار الإعلامي الذي تفرضه السلطات لتغطية ما يحدث في الشوارع من ممارسات قمعية ضد المدنيين العزل الذين يطالبون بحقوقهم السياسية والاقتصادية
ويرى مراقبون أن تصريحات روبيو تمثل ضوءاً أخضر سياسياً ودبلوماسياً للمعارضة الإيرانية في الداخل والخارج وتعيد صياغة قواعد الاشتباك الدبلوماسي بين واشنطن وطهران حيث يتبنى روبيو المعروف بمواقفه الصارمة تجاه الأنظمة المعادية للمصالح الأمريكية نهجاً يقوم على ممارسة الضغط الأقصى المزدوج سياسياً وميدانياً وهو ما قد يؤدي إلى فرض حزم جديدة من العقوبات تستهدف المسؤولين عن قمع التظاهرات وتضييق الخناق أكثر على الموارد المالية للنظام رداً على استهدافه للمتظاهرين ورموز المعارضة
وتتزامن هذه التصريحات مع حالة من الترقب الدولي لنتائج هذه الاحتجاجات ومدى قدرتها على الصمود أمام الآلة الأمنية الإيرانية في وقت أكد فيه روبيو أن الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها الدوليين لتشكيل جبهة موحدة تدعم تطلعات الشعب الإيراني وتمنع النظام من الاستمرار في سياساته التوسعية وتصدير الأزمات إلى الخارج هرباً من الاستحقاقات الداخلية الملحة التي باتت تهدد استقرار مؤسساته بشكل غير مسبوق تحت وطأة الغضب الشعبي المتزايد

اترك تعليقاً