موجة أعمال شغب دامية تضرب جنوب غرب إيران

 

 

 

كتبت سحر مهني

 

 

​أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني في نبأ عاجل صدم الأوساط السياسية والأمنية اليوم السبت عن سقوط ضحايا في صفوف القوات المسلحة وعائلات القيادات العسكرية الكبرى جراء اندلاع أعمال شغب عنيفة شهدتها محافظتا خوزستان وخراسان الواقعتان جنوب غرب البلاد حيث أسفرت المواجهات عن مقتل اثنين من عناصر الأمن المكلفين بحفظ النظام بالإضافة إلى نجل قائد سابق بارز في الحرس الثوري الإيراني في تطور ميداني خطير يعكس حجم التوتر المتصاعد في تلك المناطق

​وأفادت التقارير الرسمية أن الضحايا سقطوا خلال محاولات التصدي لمجموعات وصفتها السلطات بـ المخربين والمدفوعين من جهات خارجية حيث استغلت هذه المجموعات تجمعات احتجاجية لتحويلها إلى مواجهات مسلحة واعتداءات مباشرة على الممتلكات العامة ورجال الأمن مشيرة إلى أن مقتل نجل القائد السابق في الحرس الثوري يمثل تصعيداً نوعياً يهدف إلى ضرب الروح المعنوية للمؤسسة العسكرية واستهداف الرموز المرتبطة بالنظام الدفاعي للبلاد في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة التعقيد

​وأوضح البيان الصادر عن السلطات المحلية في خوزستان أن قوات الباسيج والأمن واجهت هجمات غادرة بأسلحة بيضاء ونارية في بعض الأحياء التي شهدت اضطرابات واسعة مما أدى إلى مقتل العنصرين أثناء أداء واجبهما الوطني في حماية المدنيين بينما وقع الحادث الذي أودى بحياة نجل القيادي السابق في ظروف غامضة يجري التحقيق في تفاصيلها لكشف الجناة وتقديمهم للعدالة مؤكدة أن القبضة الأمنية ستضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن واستقرار الجمهورية الإسلامية أو الانجرار وراء مخططات الفتنة

​ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن تزامن هذه الاضطرابات في محافظات استراتيجية مثل خوزستان الغنية بالنفط وخراسان يعطي مؤشراً على وجود محاولات لتوسيع رقعة الاحتجاجات وتحويلها إلى صدامات مسلحة تستهدف استنزاف القوى الأمنية خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها طهران وهو ما دفع الأجهزة الاستخباراتية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى لتطويق بؤر التوتر ومنع تمدد أعمال الشغب إلى مدن أخرى قد تستغلها أطراف معادية لتنفيذ عمليات اغتيال أو تخريب للمنشآت الحيوية

​وتسود حالة من الحداد والترقب في المدن المتضررة وسط دعوات رسمية للمواطنين باليقظة وعدم الانجرار خلف الشائعات التي تبثها وسائل إعلام معارضة في وقت بدأت فيه مراسم تشييع جثامين القتلى التي من المتوقع أن تتحول إلى مسيرات تنديد بالعنف ودعم للمؤسسة الأمنية والحرس الثوري فيما تعهد قادة عسكريون بأن دماء الشهداء لن تذهب سدى وأن الرد على المخططين لهذه الأعمال سيكون حاسماً وفورياً لضمان عودة الهدوء التام إلى كافة ربوع البلاد

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *