البرهان يرحب بمبادرة ترامب لإنهاء أزمة سد النهضة.

كتبت سحر مهني

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن ترحيبه الرسمي بالبيان الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أزمة سد النهضة الإثيوبي، مشيداً باقتراح واشنطن تجديد وساطتها للوصول إلى اتفاق عادل ودائم يضمن حقوق كافة الأطراف.

دعم المسار السلمي

وأكد البرهان أن السودان يولي أهمية قصوى للتوصل إلى حل قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، معتبراً أن انخراط الإدارة الأمريكية مجدداً في هذا الملف يعطي دفعة قوية للمفاوضات المتعثرة. وأشار رئيس مجلس السيادة إلى أن استقرار المنطقة مرتبط بشكل وثيق بالتفاهم حول الموارد المائية، بعيداً عن القرارات الأحادية التي قد تضر بمصالح دول المصب.

مبادرة ترامب: عودة “الضغط الدبلوماسي”

يأتي ترحيب الخرطوم غداة تصريحات الرئيس ترامب، التي اقترح فيها استئناف الدور الأمريكي النشط في تقريب وجهات النظر بين السودان ومصر وإثيوبيا. وتتميز رؤية إدارة ترامب (التي تولت مهامها في 20 يناير 2025) بالميل نحو الحسم والسرعة في إنجاز الاتفاقات الدولية، وهو ما يراه مراقبون فرصة لكسر الجمود الذي خيّم على الملف لسنوات.

تحديات وفرص

ويرى محللون سياسيون أن هذه الخطوة تضع الأطراف الثلاثة أمام مشهد جديد:

السودان ومصر: يرحبان بالثقل الأمريكي لضمان الالتزام الفني والقانوني.

إثيوبيا: تواجه ضغوطاً دولية متجددة للعودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر.

الوساطة الأمريكية: تراهن واشنطن على قدرتها في تقديم “صفقة شاملة” تضمن التنمية لإثيوبيا والأمن المائي لمصر والسودان.

تنسيق مرتقب

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة اتصالات مكثفة بين الخرطوم والقاهرة لتنسيق المواقف تجاه المقترح الأمريكي، وسط تطلعات شعبية بأن تنهي هذه الوساطة حالة التوتر التي تؤثر على خطط التنمية والتعاون الإقليمي في حوض النيل.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *