كتبت سحر مهني
أصدرت وزارة الدفاع السورية بياناً رسمياً اليوم الجمعة، أعربت فيه عن ترحيبها بقرار “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الانسحاب من مناطق التماس الواقعة غرب نهر الفرات. ووصف البيان هذه الخطوة بأنها “إيجابية” وتصب في مصلحة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية.
تعزيز التنسيق الميداني
وأكدت الوزارة في بيانها أن انسحاب هذه الوحدات من مناطق التماس يفسح المجال أمام وحدات الجيش العربي السوري لتثبيت نقاطها وتأمين تلك المناطق بشكل كامل، مما يساهم في نزع فتيل التوتر ومنع أي اعتداءات خارجية محتملة تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
أهداف التحرك الجديد
ويرى مراقبون عسكريون أن هذا الانسحاب يحمل دلالات استراتيجية هامة، منها:
قطع الطريق على التدخلات الخارجية: منع الحجج التي تتذرع بها القوى الإقليمية لشن عمليات عسكرية في الشمال السوري.
بناء الثقة: يمثل الانسحاب خطوة عملية في إطار التفاهمات الجارية بين الدولة السورية والمكونات المختلفة في منطقة شرق وشمال سوريا.
السيادة الوطنية: التأكيد على أن الجيش السوري هو القوة الوحيدة المخولة بحماية الحدود وبسط الأمن على كامل التراب الوطني.
ارتياح شعبي وسياسي
وقد لاقى بيان وزارة الدفاع ترحيباً في الأوساط السياسية بدمشق، حيث اعتبره محللون “بداية لمرحلة جديدة” من التعامل مع الملف الكردي وتواجد القوى المسلحة غير النظامية، خاصة وأنه يتزامن مع مراسيم سياسية (مثل مرسوم الشرع) تهدف إلى دمج كافة المكونات في إطار وطني واحد.
يُذكر أن مناطق غرب الفرات شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الترقب العسكري، ومن شأن هذا الانسحاب أن يعيد الهدوء للقرى والبلدات الواقعة على خطوط التماس، ويسهل حركة المدنيين والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

اترك تعليقاً