كتبت سحر مهني
شهدت العاصمة السورية دمشق وعدد من المحافظات الكبرى، وفي مقدمتها حلب، مساء اليوم، مسيرات واحتفالات شعبية حاشدة، وذلك عقب صدور المرسوم الرئاسي الصادر عن نائب رئيس الجمهورية، فاروق الشرع، والذي يقضي بتثبيت حقوق وخصوصيات المكون الكردي كجزء أصيل لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.
ركن الدين.. نبض الاحتفال في قلب العاصمة
وفي مشهد لافت، تحول حي “ركن الدين” العريق في دمشق إلى ساحة احتفال كبرى، حيث خرج الآلاف من المواطنين، من الأكراد والعرب، رافعين الأعلام الوطنية والشعارات التي تشيد بالوحدة الوطنية. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي حلقات الدبكة الشعبية والأهازيج التي تعبر عن الفرحة بصدور المرسوم، وسط أجواء من التآخي والتلاحم.
حلب والشمال: عرس وطني شامل
ولم تكن حلب بعيدة عن هذه الأجواء، حيث شهدت أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، بالإضافة إلى مناطق في ريف المحافظة، خروج مسيرات سيارة جابت الشوارع الرئيسية. وعبر المشاركون عن تقديرهم لهذه الخطوة السياسية، معتبرين أن المرسوم يمثل “حجر زاوية” في بناء سوريا الجديدة القائمة على التعددية والمواطنة المتساوية.
أبرز مضامين المرسوم
وجاء المرسوم الرئاسي ليؤكد على عدة نقاط جوهرية، منها:
الاعتراف الدستوري: التأكيد على الهوية الثقافية واللغوية للمكون الكردي كجزء من الثقافة الوطنية السورية.
الحقوق المدنية: تسوية الملفات العالقة التي تخص الحقوق المدنية والسياسية لضمان مشاركة فاعلة في مؤسسات الدولة.
الوحدة الوطنية: تعزيز مفهوم “العيش المشترك” وقطع الطريق أمام أي محاولات للتقسيم أو التدويل.
أصداء سياسية
يرى محللون أن توقيت صدور هذا المرسوم يعكس رغبة القيادة السورية في تحصين الجبهة الداخلية وتفويت الفرص على القوى الخارجية التي تحاول اللعب على الوتر العرقي. كما قوبل المرسوم بترحيب واسع من القوى السياسية المعارضة والموالية على حد سواء، كونه ينهي عقوداً من الجدل حول هذه القضية.

اترك تعليقاً