تقرير صحفي
بقلم سحر مهني
مع تصدر اسم رضا بهلوي لعناوين الأخبار مؤخراً، يختلط الأمر على البعض بينه وبين والده الراحل محمد رضا بهلوي. وفي حين أن الأب كان آخر “شاه” حكم إيران قبل ثورة 1979، يبرز الابن اليوم كأحد أهم وجوه المعارضة في الخارج، مدعوماً بشبكة علاقات دولية قوية، أبرزها تقاربه العلني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
محمد رضا بهلوي: الشاه الذي أطاحت به الثورة
محمد رضا بهلوي (1919-1980) هو آخر ملوك إيران. تولى الحكم عام 1941 واستمر حتى عام 1979.
دوره في الثورة: لم يكن صانعاً للثورة، بل كان الهدف الأول لها. أدت سياساته (المعروفة بالثورة البيضاء) لتحديث البلاد، إلى جانب القمع السياسي واتساع الفجوة بين الطبقات، إلى اندلاع احتجاجات شعبية عارمة انتهت بمغادرته البلاد في يناير 1979، وسقوط الملكية للأبد.
علاقته بإسرائيل: في عهده، تمتعت إيران وإسرائيل بعلاقات استراتيجية وثيقة (رغم عدم الاعتراف الرسمي الكامل)، شملت التعاون الأمني والاقتصادي، وهو الإرث الذي يحاول نجله استعادته اليوم.
رضا بهلوي (الابن): ولي العهد وصديق نتنياهو
رضا بهلوي (المولود عام 1960) هو الابن الأكبر للشاه الراحل. يعيش حالياً في الولايات المتحدة ويقود حراكاً سياسياً لإسقاط النظام الحالي في طهران.
العلاقة مع نتنياهو: على عكس والده الذي كانت علاقاته سرية أو شبه رسمية، قام رضا بهلوي بزيارة تاريخية وعلنية إلى إسرائيل في أبريل 2023. التقى خلالها بـ بنيامين نتنياهو، وصرح بأن هدفه هو “إيصال رسالة صداقة من الشعب الإيراني” وتجديد “الرابطة القديمة” بين البلدين.
الدور الحالي: يطرح بهلوي نفسه كـ “بديل ديمقراطي”، ويقود حملات دبلوماسية في واشنطن وتل أبيب لكسب الدعم، خاصة مع تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في 20 يناير 2025، حيث يراهن بهلوي على سياسة “الضغط الأقصى” لإحداث تغيير في طهران.
الموقف الشعبي والجدل السياسي
رغم الحضور الإعلامي القوي لرضا بهلوي، تظل الآراء حوله منقسمة:
المؤيدون: يرون فيه رمزاً للاستقرار والعودة إلى “عصر إيران الذهبي” قبل عام 1979.
المعارضون: يتهمونه بالانفصال عن الواقع داخل إيران، وينتقدون تقاربه الشديد مع إسرائيل، معتبرين أنه يسعى للعودة إلى الحكم بـ “دعم خارجي” بدلاً من قاعدة شعبية صلبة في الداخل.

اترك تعليقاً