عمدة نيويورك يفتح النار على المتظاهرين دعم الجماعات الإرهابية خط أحمر  

 

 

 

 

كتبت سحر مهني

 

 

​في موقف سياسي حازم أثار أصداء واسعة داخل الأوساط الأمريكية أطلق عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني تصريحات نارية يوم الجمعة أدان فيها بشدة خروج تظاهرة مؤيدة لحركة حماس في قلب أحد الأحياء اليهودية بالمدينة مؤكدا أن نيويورك لن تكون أبدا منصة لترويج خطاب يدعم الجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة كمنظمات إرهابية وأن مثل هذه الأفعال تمس النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي في كبرى المدن الأمريكية

​وجاءت تصريحات ممداني في أعقاب موجة غضب عارمة اجتاحت مسؤولي المدينة وقيادات الجالية اليهودية بعد أن تعمد المتظاهرون السير في شوارع ذات أغلبية يهودية وترديد شعارات مؤيدة للهجمات المسلحة مما اعتبره العمدة استفزازا مباشرا يهدف إلى نشر الكراهية وليس ممارسة لحق التعبير عن الرأي مشددا على أن شرطة نيويورك ستتعامل بحزم مع أي تجاوزات تهدد أمن السكان أو تروج للعنف تحت أي غطاء سياسي أو إيديولوجي

​وأشار ممداني في بيانه إلى أن مدينة نيويورك التي تضم أكبر تجمع لليهود خارج إسرائيل لن تسمح بأن يشعر مواطنوها بالتهديد في منازلهم وأحيائهم معتبرا أن دعم الجماعات الإرهابية لا مكان له في مدينتنا التي قامت على مبادئ التعددية والاحترام المتبادل لافتا إلى أن استغلال القضايا الدولية لترويع الجاليات المحلية هو سلوك مرفوض قانونيا وأخلاقيا وسيتم مواجهته بكل الأدوات المتاحة لضمان بقاء الشوارع آمنة للجميع

​ويرى مراقبون أن تصريحات العمدة ممداني تعكس حجم الضغوط السياسية التي تواجهها إدارة المدينة في الموازنة بين حماية الحقوق المدنية وبين منع تصاعد معاداة السامية والتوترات العرقية التي وصلت إلى ذروتها مؤخرا حيث تطالب قوى سياسية عديدة بفرض قيود أكثر صرامة على المسيرات التي تستهدف دور العبادة أو الأحياء السكنية الخاصة بمكونات معينة من المجتمع النيويوركي تفاديا لوقوع صدامات ميدانية قد يصعب السيطرة عليها

​وتتزامن هذه التطورات مع حالة استنفار أمني شهدتها شوارع مانهاتن وبروكلين لمنع أي احتكاكات بين المتظاهرين والمعارضين لهم في وقت أكد فيه مكتب العمدة أن نيويورك ستظل رائدة في مكافحة خطاب التطرف وأن أي محاولة لتمجيد الإرهاب على أراضيها ستقابل برفض رسمي وشعبي قاطع يعكس هوية المدينة التي ترفض العنف بكافة أشكاله وصوره وتتمسك بسيادة القانون فوق أي اعتبار آخر

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *