سيئول تكسر حاجز الصمت وترد على اتهامات بيونغ يانغ.      

 

 

 

كتبت سحر مهني

 

 

وزير الدفاع الكوري الجنوبي ينفي رسميا التورط في غارات المسيرات ويؤكد أن الطائرات المزعومة لا تمت بصلة لترسانة جيشه

​في تصعيد جديد لحدة التوترات في شبه الجزيرة الكورية خرج وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو بيك اليوم السبت بتصريحات حاسمة نفى من خلالها بشكل قاطع تورط القوات المسلحة في بلاده في إرسال أي طائرات مسيرة إلى أجواء الجارة الشمالية سواء في الحوادث التي وقعت خلال سبتمبر الماضي أو التوغلات التي ادعت بيونغ يانغ حدوثها مطلع هذا الأسبوع واصفا الاتهامات الشمالية بأنها عارية تماما من الصحة وتهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة

​وأوضح الوزير في بيانه الرسمي أن التحقيقات الفنية والدقيقة التي أجرتها هيئة الأركان المشتركة أثبتت أن طرازات الطائرات المسيرة التي عرضتها كوريا الشمالية في وسائل إعلامها الرسمية وزعمت سقوطها فوق أراضيها لا تطابق نهائيا المعدات العسكرية أو المواصفات التقنية التي تمتلكها سيئول مشيرا إلى أن هذه المسيرات قد تكون مصنعة محليا أو تابعة لجهات غير حكومية تحاول إشعال الموقف وهو ما يثبت كذب الادعاءات التي تحاول بيونغ يانغ تسويقها للمجتمع الدولي كذريعة لأي رد فعل عسكري محتمل

​وأكد وزير الدفاع أن الجيش الكوري الجنوبي يلتزم ببروتوكولات صارمة في مراقبة الحدود وحركة الطيران المسير وأن الرادارات الكورية الجنوبية لم ترصد خروج أي قطعة جوية عسكرية باتجاه الشمال في التواريخ المذكورة محملا نظام كيم جونغ أون المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن هذه الاستفزازات اللفظية والادعاءات الزائفة التي تأتي في وقت حساس يشهد تحولات كبرى في التحالفات الدولية والترتيبات الأمنية في شرق آسيا

​ويرى مراقبون عسكريون أن هذا النفي القاطع من سيئول يضع كوريا الشمالية في مأزق دبلوماسي حيث كانت بيونغ يانغ قد هددت برد انتقامي مدمر إذا تكررت هذه الحوادث بينما تشير المعطيات الفنية إلى احتمال وجود أطراف أخرى أو حتى محاولة من الشمال لفبركة أدلة تبرر رفع وتيرة التسلح والتدريبات الصاروخية على حدود المنطقة المنزوعة السلاح وهو ما يزيد من مخاوف اندلاع صدام مسلح غير محسوب النتائج في ظل انقطاع قنوات الاتصال المباشرة بين الكوريتين

​وتستمر حالة التأهب القصوى على جانبي الحدود مع استمرار سيئول في مراقبة أي تحركات مشبوهة للقوات الشمالية مع التأكيد على أن الرد الكوري الجنوبي سيكون فوريا وقاسيا في حال تعرضت سيادتها لأي اعتداء مباشر تحت أي مبرر كان مشددة على ضرورة وقف ما وصفته بـ مسرحية المسيرات التي تهدف إلى تحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية التي يواجهها النظام في بيونغ يانغ وضمان بقاء التوتر مشتعلا لخدمة أجندات إقليمية معينة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *