كتبت سحر مهني
شنّ الكاتب والصحفي الإسرائيلي البارز، جدعون ليفي، هجوماً لاذعاً على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واصفاً إبداء تعاطفه مع الاحتجاجات الشعبية في إيران بأنه يمثل “أقصى درجات النفاق” وسخرية مريرة من الواقع.
مفارقة صادمة بين “طهران وغزة”
وفي مقال تحليلي أثار ضجة واسعة، سلط ليفي الضوء على ما أسماها “المفارقة الصادمة” في سياسة نتنياهو؛ حيث يظهر الأخير كداعم للحريات وحقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالشعب الإيراني، بينما يقود في الوقت نفسه سياسات قمعية واحتلالاً طال أمدُه ضد الفلسطينيين.
أبرز ما جاء في نقد ليفي:
ازدواجية المعايير: تساءل ليفي كيف يمكن لزعيم يقمع حقوق شعب بأكمله تحت الاحتلال أن يدعي القلق على حقوق المتظاهرين في طهران.
الاستغلال السياسي: اعتبر الكاتب أن تصريحات نتنياهو ليست “صحوة ضمير” بل هي أداة بروبغاند (دعاية) سياسية تهدف إلى التحريض ضد النظام الإيراني وتشتيت الانتباه عن الأزمات الداخلية في إسرائيل.
رسائل جوفاء: وصف ليفي رسائل الفيديو التي يوجهها نتنياهو للشعب الإيراني بـ “المثيرة للشفقة”، مؤكداً أن من ينشد الحرية لا يمكنه حرمان الآخرين منها على بعد كيلومترات قليلة من مكتبه.
أثار مقال ليفي انقساماً كبيراً داخل الأوساط الإسرائيلية؛ فبينما اعتبره البعض صوتاً جريئاً يكشف وجه الحكومة الحقيقي، اتهمه أنصار اليمين بـ “الخيانة” ومحاولة تلميع صورة أعداء إسرائيل.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطاً دولية ومحلية متزايدة، مما يجعل من هجوم ليفي “ضربة موجعة” لمصداقية الخطاب الإسرائيلي الموجه للخارج.
من المقال: “لا يوجد نفاق أشد من أن تعظ بالعالم عن الحرية وأنت تقيدها بالأغلال في ساحتك الخلفية.. إنها دموع تماسيح لا تخدع أحداً سوى السذج.” — جدعون ليفي.

اترك تعليقاً