كتب محمد ابراهيم
قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوجين بيون، الجمعة، إن إسرائيل قصفت عشرات المواقع في لبنان دون أي إنذار، بما في ذلك أحياء مكتظة بالعاصمة بيروت تؤوي آلاف النازحين.
وأوضحت بيون، في مؤتمر صحفي بجنيف، أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة استهدفت مناطق كانت تُعتبر آمنة في لبنان.
وأضافت: “في بيروت، تعرض ما يقارب 100 موقع للقصف دون سابق إنذار وفي غضون 10 دقائق، بما في ذلك أحياء مكتظة بالسكان تضم بالفعل آلاف النازحين”.
وأشارت بيون، إلى أن الهجمات التي وقعت الأربعاء، تُعد من أعنف وأوسع الهجمات في سياق النزاع الحالي.
وفي هذا الصدد، دعت إلى حماية جميع المدنيين، بمن فيهم أكثر من مليون نازح داخل البلاد.
وأشارت بيون، إلى أن حصيلة الضحايا تجاوزت 300 قتيل وأكثر من 1150 جريحا (الأربعاء فقط)، مع توقعات بارتفاع الأعداد مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وأكدت أن استهداف مناطق كانت تُعتبر آمنة تسبب في حالة من الذعر، وأجبر السكان على النزوح مجددا.
المتحدثة أممية، لفتت إلى أن الاحتياجات الإنسانية تتفاقم بسرعة، في وقت أصبح الوصول إلى المتضررين أكثر صعوبة، بينما تعاني أكثر من 680 منشأة إيواء من اكتظاظ شديد، وتستضيف نحو 140 ألف نازح.
وأردفت أن نحو نصف المدارس الحكومية في لبنان تحولت إلى مراكز إيواء، ما أدى إلى حرمان الأطفال من التعليم وزيادة معاناتهم النفسية.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، عبر غارات جوية استهدفت مناطق عدة، إلى جانب توغل بري في جنوب البلاد.
وفي 9 مارس، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، “لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته”.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الموافقة على وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك، وواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات على لبنان وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان، ما أسفر الأربعاء عن 303 قتلى و1150 جريحا، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي، عن 1888 قتيلا و6 آلاف و92 جريحا، وفق المصدر ذاته.

اترك تعليقاً