أكتوبر تواصل صناعة القيادات

 

 

ماهر بدر

 

تعد مدينة السادس من أكتوبر من مدن الجيل الأول التى تعد نموذجًا ناجحًا للتنمية المتكاملة إذ تجمع بين المناطق السكنية والصناعية والخدمية والتعليمية ما جعلها مركز جذب للاستثمار المحلي والأجنبي كما لعبت المدينة دورًا محوريًا في دعم خطط الدولة للتوسع غربًا وكانت نقطة انطلاق لمدن جديدة مجاورة مثل الشيخ زايد وحدائق أكتوبر وأكتوبر الجديدة وسفنكس مما جعلها إحدى الركائز الأساسية في خريطة التنمية العمرانية الحديثة في مصر.

 

ومنذ نشأة المدينة عام 1979 تعاقب على إدارتها عدد من القيادات البارزة التي تركت بصمات واضحة في مسيرة التنمية والتطوير وكان لكل منهم دور مؤثر أسهم في ترسيخ مكانة المدينة كإحدى أهم المدن الجديدة وقد أهلت نجاحات بعضهم لتولي مواقع قيادية متقدمة داخل هيئة المجتمعات العمرانية ووزارة الإسكان فضلًا عن جهات كبرى أخرى .

 

ومن بين هذه الأسماء برز من المؤسسين المهندس أحمد سمير والمهندس جلال سيد الأهل وفى السنوات الأخيرة _ على سبيل المثال لا الحصر _ المهندس عبدالمطلب ممدوح الذي أصبح نائبا لرئيس الهيئة ثم محافظًا للأقصر والمهندس محمد نبيه والمهندس مجدي فرحات اللذان أصبحا نوابًا لرئيس الهيئة ثم المهندس شريف الشربيني الذي اختير ولأول مرة من رؤساء الأجهزة وزيرا للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والمهندس عادل النجار الذي تم اختياره محافظًا للجيزة إلى جانب المهندس محمد مصطفى والمهندس محمد عبدالله الذين حققوا نجاحات ملموسة رغم قصر مدة توليهم رئاسة الجهاز كما برز بقوة الدكتور حسن الشوربجي أبن الحهاز الذى تولى منصب نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية وحاليا نائب رئيس هيئة التنمية السياحية ورئيس شركة تعمير.

 

واليوم ومع قيادة المهندس نادر زعفر لجهاز المدينة تبدو ملامح مرحلة جديدة تتشكل مدفوعة بنشاط ملحوظ وحضور ميداني مستمر يعكس توجهًا إداريًا قائمًا على الحسم والتفاعل المباشر مع المواطنين والمستثمرين ويمكن القول إن زعفر يسير على نهج من سبقوه من القيادات التي صنعت الفارق

فخلال الفترة الأخيرة شهدت المدينة حالة من الحراك الواضح والتطوير المستمر حيث تبنى رئيس الجهاز نموذجًا إداريًا يرتكز على الانضباط الميداني والمتابعة اللحظية وقد وضع ملف مواجهة المخالفات في صدارة أولوياته من خلال حملات مكثفة لإزالة الإشغالات والتعديات والتصدي للبناء المخالف فضلًا عن التعامل الحاسم مع ظاهرة تغيير النشاط من سكني إلى تجاري في الأدوار الأرضية دون ترخيص والتي كانت تمثل أحد أبرز مظاهر السلبية وهو ما أسهم في تعزيز حهود استعادة الانضباط كما تحرك الجهاز بقوة لتنظيم مواقف سيارات الأجرة والميكروباص والحد من العشوائية التي كانت تؤثر على السيولة المرورية بما يعيد للشارع مظهره الحضاري.

 

ويعد التواجد الميداني أحد أبرز ملامح هذه المرحلة حيث يحرص رئيس الجهاز على تنفيذ جولات تفقدية مستمرة بمختلف الأحياء لرصد المشكلات على أرض الواقع والتعامل الفوري معها إلى جانب الاستماع المباشر لشكاوى المواطنين والعمل على حلها.

 

كما شهدت المدينة طفرة في أعمال تطوير ورفع كفاءة الطرق وصيانة الشوارع وتحسين منظومة الإضاءة بما ينعكس إيجابًا على حركة التنقل وجودة الحياة اليومية للسكان وفي ملف الاستثمار نجح زعفر في تيسير الإجراءات أمام المستثمرين وتذليل العقبات بما يعزز مناخ الاستثمار ويجذب المزيد من المشروعات التنموية.

 

ولم تغب الجوانب الجمالية والبيئية عن هذا الحراك حيث تم التوسع في أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء بما يوفر بيئة صحية أفضل.

الحقيقة أن هناك جهودًا مكثفة يقودها المهندس نادر زعفر تستهدف فرض الانضباط والقضاء على المظاهر العشوائية والحفاظ على الطابع العمراني بما يعزز من مكانة مدينة 6 أكتوبر كإحدى المدن المنظمة والجاذبة للاستثمار والسكن.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *