كتبت سحر مهني
عواصم العالم وكالات الأنباء شهدت الساحة الدولية الليلة الماضية موجة من ردود الفعل المتسارعة والمرحبة عقب الإعلان المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين وهو القرار الذي أكدته الحكومة الإيرانية واصفة إياه بالخطوة الضرورية للاستقرار الإقليمي حيث توالت البيانات الرسمية من كبريات العواصم التي رأت في هذا التحول بارقة أمل لإنهاء نزاع كاد أن يجر المنطقة إلى حرب شاملة لا تبقي ولا تذر وفي هذا السياق أعربت الأمم المتحدة عن ترحيبها العميق بهذه الخطوة معتبرة أن تغليب الدبلوماسية يمثل المسار الوحيد الممكن لحل الخلافات المعقدة في حين أصدرت عواصم خليجية بيانات أكدت فيها أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية وتجنيب شعوب المنطقة ويلات النزاعات المسلحة مشددة على ضرورة البناء على هذه الهدنة للوصول إلى تسوية سياسية دائمة تضمن سيادة الجميع ومن جهتها وصفت بكين وقف إطلاق النار بأنه انتصار للمنطق السليم وهزيمة لسياسة الضغوط القصوى التي أثبتت عدم جدواها مؤكدة استعدادها للمساهمة في أي جهد دبلوماسي يعيد الاستقرار لأسواق الطاقة العالمية بينما اعتبرت عواصم أوروبية أن صمود القنوات الخلفية للمفاوضات هو الذي أدى في نهاية المطاف إلى إقناع واشنطن بجدوى التراجع عن الخيار العسكري وفي الوقت ذاته سادت حالة من الارتياح في الأوساط الاقتصادية العالمية حيث سجلت أسعار النفط تراجعا ملحوظا فور صدور الإعلان مما يعكس حجم القلق الذي كان يسيطر على الأسواق الدولية وبحسب مراقبين دوليين فإن هذه الردود تعكس إجماعا عالميا غير مسبوق على رفض النهج العدواني والمطالبة بإرساء قواعد جديدة للأمن الجماعي بعيدا عن لغة التهديد والوعيد التي هيمنت على المشهد طوال الأسابيع الماضية مما يجعل من هذه الهدنة اختبارا حقيقيا لقدرة الأطراف الدولية على صياغة نظام إقليمي جديد يحترم توازنات القوى القائمة ويضع حدا لدوامة العنف التي استنزفت موارد العالم في صراع غير مبرر

اترك تعليقاً