كتب .. حسنى فاروق
أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً عاجلاً أدانت فيه وأستنكرت، بأشد العبارات، الاقتحام السافر الذي قام به وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال، مؤكدة رفض المملكة التام لاستمرار الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية والتعدي على حرمة المقدسات الإسلامية واستفزاز مشاعر المسلمين حول العالم.
وشددت الوزارة، في بيانها، على أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات متكررة للشعور الديني للمسلمين، وتستدعي وقفة دولية حازمة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على المواقع المقدسة والتاريخية في فلسطين المحتلة.
وأكدت السعودية أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ومحاسبة الاحتلال على أفعاله التي اعتبرتها “شنيعة ومتكررة”.
وأشار البيان إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسئوليته تجاه حماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، وضمان عدم استمرار الانتهاكات التي تهدد الأمن الروحي والثقافي للمسلمين في فلسطين وخارجها.
وأكدت الوزارة أن المملكة تتابع هذه التطورات عن كثب، وتبذل كل جهد دبلوماسي لإيصال الموقف العربي والإسلامي حيال هذه الاعتداءات.
وتأتي هذه التصريحات السعودية في أعقاب اقتحام قام به وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى، ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط الإسلامية والعربية، وأدى إلى موجة إدانات رسمية وشعبية على المستويين المحلي والدولي.
ويعتبر المسجد الأقصى أحد أقدس الأماكن الإسلامية، ويحظى بحماية دولية خاصة بموجب القوانين والاتفاقيات المتعلقة بالأماكن المقدسة.
وأكدت المملكة أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يشكل تهديداً مباشرًا لاستقرار المنطقة ويزيد من التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، محذرة من أن “استفزاز مشاعر المسلمين لن يمر دون ردود فعل عربية وإسلامية حازمة”.
هذا وتأتي الدعوة السعودية في وقت يتصاعد فيه الاهتمام الدولي بمراقبة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، حيث يطالب عدد من الدول والمنظمات الحقوقية بتحرك عاجل لوقف مثل هذه الاقتحامات وضمان حماية المدنيين والمقدسات.
البيان السعودي يعكس موقف المملكة الثابت في دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق المسلمين، ويؤكد على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئوليته لضمان احترام القانون الدولي وحماية المقدسات الدينية.

اترك تعليقاً