كتب.مصطفى عبيد
في إطار فعاليات “ملتقى الحضارات على أرض الحضارات .. عروس الصعيد”، وتأكيدًا على دور الجامعات المصرية في دعم التبادل الثقافي وتعزيز الوعي الحضاري لدى الطلاب الدوليين، شارك الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا وفود من الطلاب الوافدين من مختلف الجنسيات والجامعات المصرية المشاركة في الملتقى، رحلة لمعالم المنيا السياحية.
ورافق الوفد خلال الرحلة الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي، إلى جانب منسقي الطلاب الوافدين بالجامعات المصرية المشاركة، وأ.إيمان حمدي، مدير إدارة الوافدين بالجامعة، والدكتور حسام عبد الرحيم، منسق عام الأنشطة، فضلًا عن لفيف من قيادات الجامعة، ومديري الأنشطة، والأخصائيين بالإدارة العامة لرعاية الطلاب.
وتأتي هذه الفعالية ضمن البرنامج الشامل لملتقى الحضارات، الذي تستضيفه جامعة المنيا خلال الفترة من 5 إلى 7 أبريل 2026، بالتزامن مع احتفالاتها باليوبيل الذهبي، والعيد القومي لمحافظة المنيا، وبمشاركة أكثر من 26 جنسية من مختلف دول العالم، بما يعكس رؤية الدولة المصرية في توظيف التعليم الدولي كأداة لتعزيز السياحة ودعم الاقتصاد القومي، وتحقيق الدمج الاجتماعي بين الطلاب من مختلف الجنسيات، إلى جانب تفعيل دور القوة الناعمة من خلال إعداد الطلاب الوافدين ليكونوا سفراء للحضارة والسياحة المصرية في بلدانهم.
بدأت الفعاليات برحلة نيلية على ضفاف نهر النيل بمحافظة المنيا، حيث استمتع الطلاب بالأجواء الطبيعية الخلابة التي تتميز بها “عروس الصعيد”، في تجربة جمعت بين الترفيه والتعارف الثقافي، وأسهمت في تعزيز أواصر التواصل بين الطلاب من خلفيات ثقافية متنوعة.
وتوجه الوفد عقب ذلك إلى منطقة بني حسن الأثرية، والتي تُعد واحدة من أبرز مواقع الآثار التي تعود إلى عصر الدولة الوسطى، حيث تضمنت الزيارة جولة تفصيلية داخل المقابر المنحوتة في الصخر، واستمع خلالها الطلاب إلى شرح وافٍ من الأثريين المرافقين حول الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة.
وركزت الشروحات على الرسوم الجدارية الفريدة التي توثق جوانب متعددة من الحياة اليومية للمصري القديم، مثل الألعاب الرياضية وفنون المصارعة وأعمال الزراعة، وهو ما أثار إعجاب الطلاب بدقة الفن المصري القديم واحتفاظه بألوانه وزخارفه حتى اليوم، بما يعكس عراقة الحضارة المصرية وثراءها.
ومن جانبه، أكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات أن تنظيم هذه الرحلات يأتي في إطار رؤية الجامعة لربط الطلاب الوافدين بالواقع الحضاري المصري، مشيرًا إلى أن “الجامعة تحرص على تقديم تجربة تعليمية متكاملة لا تقتصر على القاعات الدراسية، بل تمتد لتشمل التعرف المباشر على مقومات مصر التاريخية والسياحية”.
وأضاف رئيس الجامعة أن “ملتقى الحضارات يُمثل منصة حقيقية لتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة، ويُسهم في إعداد جيل من الطلاب الدوليين القادرين على نقل الصورة الحضارية لمصر إلى العالم”، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من التعليم الدولي كأحد روافد الاقتصاد القومي.
وأعرب الطلاب المشاركون عن سعادتهم البالغة بهذه التجربة، مؤكدين أنها أتاحت لهم فرصة فريدة لاكتشاف جانب مميز من الحضارة المصرية، حيث أشار عدد منهم إلى أن زيارة بني حسن منحتهم فهمًا أعمق لتاريخ مصر، وربطتهم بشكل مباشر بتراثها الإنساني العريق.
واختتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية أمام المشاهد الطبيعية الخلابة والمواقع الأثرية المطلة على نيل المنيا، وسط أجواء من البهجة والانبهار، معربين عن شكرهم لإدارة الجامعة على تنظيم هذه الفعاليات التي تثري تجربتهم الدراسية وتدعم اندماجهم الثقافي داخل المجتمع المصري.
وبحضور والدكتور منصور بن زيد الخثلان، الملحق الثقافي السعودي بمصر، والدكتور هاني سالم الصبان، المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية اليمنية بالقاهرة، والدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين بوزارة التعليم العالي شهد الدكتور عصام فرحات باقة متنوعة من العروض الفنية والغنائية والاستعراضية المستوحاة من التراث الشعبي والوطني لكل من السودان والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، ومصر، في لوحة فنية نابضة بروح التنوع والتلاقي الإنساني.

اترك تعليقاً