أحمد الشرع يبحث مع محمد بن زايد في اتصال هاتفي تداعيات الاعتداء على سفارة الإمارات بدمشق ويؤكد التزام سوريا بحماية البعثات الدبلوماسية

كتبت سحر مهني

 

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالا هاتفيا هاما مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وذلك في أعقاب الهجمات والاعتداءات التخريبية التي استهدفت مقر السفارة الإماراتية في العاصمة دمشق مساء يوم أمس حيث استهل الشرع المكالمة بالإعراب عن أسفه الشديد واستنكاره البالغ لهذا الحادث الذي وصفه بالعمل العدائي والمرفوض تماما مشددا على أن الدولة السورية لن تتهاون في حماية البعثات الدبلوماسية المتواجدة على أراضيها وضمان سلامة كوادرها وفقا للأعراف والقوانين الدولية المعمول بها في هذا الشأن

وخلال المحادثة المطولة بين الزعيمين أكد الرئيس أحمد الشرع لنظيره الإماراتي أن السلطات السورية المختصة بدأت بالفعل تحقيقات موسعة وشاملة للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد هوية المتورطين فيها لتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن كما طمأن الشرع الجانب الإماراتي بأن أمن السفارات والمنشآت الدبلوماسية يمثل أولوية قصوى للحكومة السورية في المرحلة الراهنة لاسيما مع السعي المستمر لتعزيز الاستقرار الداخلي وإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية عقب التطورات السياسية الأخيرة التي شهدتها البلاد

من جانبه استمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى تفاصيل الموقف معبرا عن تقديره لهذا التواصل السريع والمسؤول من قبل الرئاسة السورية وبحث الجانبان خلال الاتصال سبل تعزيز التنسيق الأمني بين دمشق وأبوظبي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا وضمان توفير الحماية اللازمة لجميع الرعايا والمنشآت الإماراتية في سوريا كما تطرق الحديث إلى متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وضرورة عدم السماح لمثل هذه الاعتداءات بالتأثير على مسار التعاون المشترك والجهود المبذولة لترسيخ الروابط الأخوية ودعم الاستقرار الإقليمي في المنطقة العربية

وفي ختام الاتصال الهاتفي جدد الرئيس السوري أحمد الشرع التزام بلاده الكامل بتوفير بيئة آمنة للعمل الدبلوماسي مؤكدا أن دمشق ستبقى حريصة على تعزيز علاقاتها مع الأشقاء العرب وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين السوري والإماراتي فيما أعرب رئيس دولة الإمارات عن تمنياته لسوريا بالأمن والرخاء وتجاوز التحديات الراهنة عبر الحوار والعمل الوطني الجاد الذي يحقق تطلعات الشعب السوري بكافة أطيافه

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *