كتبت سحر مهني
نقلت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا عن السلطات المحلية في منطقة دير حافر تأكيدات تفيد بأن قوات سوريا الديمقراطية المعروفة باختصار قسد قامت بمنع المدنيين من الخروج والعبور نحو المناطق الآمنة عبر الممرات الإنسانية التي حددها وخصصها الجيش العربي السوري في ريف حلب الشرقي وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تسببت في عرقلة وصول المئات من العائلات إلى مراكز الإقامة المؤقتة التي جهزتها الدولة السورية لتأمين احتياجاتهم الأساسية
عرقلة الجهود الإنسانية في ريف حلب
أفاد المسؤولون في دير حافر بأن النقاط التابعة لقوات قسد المتمركزة في مناطق التماس شرق حلب مارست ضغوطا على الأهالي الراغبين في المغادرة وأجبرتهم على العودة إلى مناطق سيطرتها مما أدى إلى توقف حركة المرور عبر الممرات التي تم افتتاحها بالتنسيق مع الجهات المعنية لتسهيل حركة المدنيين وتجنيبهم ويلات النزاع المسلح ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الميداني يهدف إلى استخدام المدنيين كورقة ضغط سياسي وميداني في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الجبهات الشمالية والشرقية من البلاد
السياق الإقليمي والتحركات الدولية
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف السوري تعقيدات إضافية تزامنا مع التوترات الكبرى في المنطقة حيث يراقب العالم الليلة اجتماع مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في إيران والشرق الأوسط كما تتزامن هذه الأحداث مع تحركات حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن وسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب التي تركز على إعادة رسم نفوذ القوى في المنطقة مما ينعكس بشكل مباشر على سلوك المجموعات المسلحة المدعومة أمريكيا في شمال شرق سوريا والتي تسعى لتعزيز قبضتها الميدانية لمواجهة أي تفاهمات محتملة قد تهمش دورها
تداعيات الحصار على الوضع الميداني
تؤكد التقارير الواردة من ريف حلب أن استمرار منع المدنيين من استخدام الممرات الإنسانية يزيد من معاناة السكان في ظل الظروف الجوية القاسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية وتأتي هذه الخطوة من قبل قسد في وقت تسعى فيه الحكومة السورية وبدعم من حلفائها لفرض السيطرة وتوسيع مناطق الاستقرار في حلب وهو ما يثير مخاوف القوى الدولية مثل فرنسا التي تعقد جلسات لمجلس الدفاع لمتابعة هذه الملفات المتداخلة التي تربط بين أمن سوريا والوضع المتفجر في إيران وجنوب لبنان

اترك تعليقاً