كتبت سحر مهني
كشف موقع أكسيوس الإخباري الأمريكي نقلا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن حركة حماس أرسلت في اتصالات سرية إشارات تفيد باستعدادها لقبول خطة الرئيس دونالد ترامب الرامية لنزع سلاحها تدريجيا مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وأوضح التقرير أن واشنطن تعتقد بوجود مرونة غير مسبوقة لدى الحركة نتيجة الاستنزاف العسكري الكبير مما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وإدارية جديدة كليا في القطاع تحت إشراف دولي
تفاصيل خطة نزع السلاح التدريجي
تتضمن الخطة التي تروج لها إدارة ترامب تفكيك البنية التحتية العسكرية لحركة حماس على مراحل تبدأ بتسليم الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ وقاذفات الآر بي جي وتدمير مصانع الأسلحة والأنفاق الهجومية وأشار المسؤولون الأمريكيون إلى أن الخطة تبحث إمكانية تطبيق برامج عفو للعناصر التي تبدي رغبة في التخلي عن النشاط العسكري والاندماج في حياة مدنية جديدة تحت إدارة تكنوقراطية فلسطينية يتم تشكيلها بالتوافق مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا لضمان عدم عودة المظاهر المسلحة إلى مدن القطاع
عقبات إرسال قوات حفظ السلام الدولية
وعلى الرغم من هذه الإشارات الإيجابية من جانب حماس إلا أن موقع أكسيوس لفت إلى وجود تردد ملحوظ لدى عدد من الدول المدعوة للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المعروفة باسم آي إس إف حيث تعيد دول مثل أذربيجان وإندونيسيا تقييم مواقفها بشأن إرسال جنود إلى غزة خشية الاصطدام بجيوب المقاومة أو الغرق في تعقيدات أمنية طويلة الأمد وتتزامن هذه العقبات اللوجستية مع استمرار التشكيك الإسرائيلي في جدية حماس مما دفع واشنطن لتكثيف ضغوطها الدبلوماسية لضمان نجاح المرحلة الثانية التي تهدف لتحويل الهدنة المؤقتة إلى استقرار دائم
سياق إقليمي ودولي متوتر
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس للغاية حيث يترقب العالم نتائج جلسة مجلس الأمن الدولي الليلة لبحث الملف الإيراني وتصاعد الحرب الإلكترونية والتشويش على أنظمة الملاحة في المنطقة ويرى مراقبون أن نجاح خطة ترامب في غزة يمثل حجر الزاوية في رؤيته الأوسع لإعادة ترتيب الشرق الأوسط والتي تشمل أيضا الضغط على طهران والحد من نفوذ أذرعها العسكرية مما يجعل من ملف نزع سلاح حماس اختبارا حقيقيا لقدرة الإدارة الأمريكية الحالية على فرض واقع جيوسياسي جديد عبر الصفقات السياسية والردع العسكري

اترك تعليقاً