كتبت سحر مهني
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي عن بدء تنفيذ حملة مراجعة وتدقيق واسعة النطاق وغير مسبوقة تشمل خمسة وخمسين مليون شخص من حاملي التأشيرات الأمريكية بمختلف أنواعها وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الأمن القومي التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب لضمان أعلى معايير التدقيق الأمني وحماية الحدود الأمريكية من أي تهديدات محتملة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة
أهداف المراجعة الشاملة
تهدف هذه العملية الضخمة إلى إعادة تقييم بيانات المسافرين وحاملي التأشيرات السابقة والمنتهية والجارية للتأكد من خلو سجلاتهم من أي أنشطة مشبوهة أو تغييرات في الالتزامات القانونية والأمنية وصرح مسؤولون في الخارجية بأن هذه المراجعة لا تستهدف جنسية معينة بل هي إجراء تنظيمي شامل لضمان نزاهة نظام الهجرة والتأشيرات الأمريكي وتصحيح أي ثغرات قد تكون وجدت في سنوات سابقة مما يعزز من قدرة السلطات على منع دخول الأفراد الذين قد يشكلون خطرا على الأمن العام
السياق السياسي والتوقيت
تزامن إطلاق هذه الحملة مع حالة التأهب القصوى التي تعيشها واشنطن حيال الملف الإيراني والتحركات العسكرية في الشرق الأوسط حيث يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية الحالية تسعى لضبط سجلات الوافدين والمقيمين بشكل دقيق يتماشى مع سياسة الضغط الأقصى كما تأتي هذه الخطوة قبل ساعات من انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في إيران مما يعكس رغبة واشنطن في إحكام السيطرة الأمنية داخليا وخارجيا بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية والعسكرية الكبرى
التداعيات المتوقعة
من المتوقع أن تؤدي هذه المراجعة الشاملة إلى تأخير في معالجة طلبات التأشيرات الجديدة وإمكانية إلغاء تصاريح دخول لعدد كبير من الأفراد الذين لا تستوفي بياناتهم المعايير الأمنية المشددة الجديدة وقد أثار القرار ردود فعل واسعة في الأوساط الدولية والمحلية حيث اعتبره مؤيدو الإدارة خطوة ضرورية لحماية الوظائف والأمن القومي بينما يترقب المسافرون حول العالم نتائج هذا التدقيق الذي قد يغير من سهولة الوصول إلى الأراضي الأمريكية خلال الأعوام القادمة

اترك تعليقاً