كتب .. حسنى فاروق
قالت الدكتورة عبير عطيفة، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، إن النزاع الحالي يحمل تداعيات إنسانية مزدوجة، تبدأ بتأثيره الفوري على ملايين الأشخاص في الدول المتأثرة بشكل مباشر.
أوضحت خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن العديد من هذه الدول، مثل لبنان وسوريا، تعاني بالفعل من أزمات ممتدة وصراعات مزمنة، ولم تتعافَ بعد من تبعات الحروب والأزمات السياسية التي مرت بها خلال السنوات الماضية.
وأضافت أن التداعيات لا تقتصر على الدول المتأثرة مباشرة، بل تمتد عالميًا من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ما يؤدي إلى تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي.
أكدت أن مئات الآلاف من الأشخاص في الدول المتأثرة بالتصعيد ينزلقون يوميًا إلى مستويات أعمق من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
لفتت إلى أنه وفقًا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، قد يُدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى حالة انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الأزمة، بينما قد يرتفع عدد من يعانون من الجوع عالميًا إلى نحو 33 مليون شخص، خاصة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى أن إيران معروفة باستخدام ما يُعرف بـ”الخلايا النائمة” حول العالم، لافتًا إلى معلومات تفيد بإمكانية تفعيل هذه الشبكات عقب التصعيد الأخير مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما تطرق إلى حادث إطلاق نار سابق استهدف القنصلية الأمريكية في تورنتو، دون تسجيل إصابات، مع عدم تأكيد وجود صلة مباشرة بالجهات الإيرانية.
في السياق ذاته، أوضح خبراء أن أي هجوم محتمل قد ينفذه أفراد دخلوا كندا قد يحمل أوتاوا جزءًا من المسؤولية، رغم تقديمها نفسها كدولة تدعم حقوق الإنسان.
كما كشف التقرير أن السلطات الكندية حددت عشرات المسؤولين الإيرانيين المقيمين على أراضيها تمهيدًا لترحيلهم، إلا أن عمليات الترحيل لا تزال محدودة للغاية، حيث لم يتم حتى الآن سوى ترحيل شخص واحد فقط، وسط تعقيدات قانونية وإجرائية.

اترك تعليقاً