كتبت سحر مهني
أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا عاجلا حذرت فيه كافة مواطنيها من تصاعد وتيرة العمليات التي تستهدفهم من قبل اجهزة الاستخبارات الامريكية في مختلف دول العالم واصفة ما يحدث بأنه مطاردة منظمة تهدف الى احتجاز الروس واعتقالهم وتسليمهم للولايات المتحدة تحت ذرائع قانونية واهية واشارت الوزارة الى ان التهديد اصبح حقيقيا وملموسا في الدول التي ترتبط باتفاقيات تسليم مجرمين مع واشنطن مما يستوجب من المسافرين الروس تقييم المخاطر الامنية قبل التوجه الى وجهات خارجية معينة
واوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ان الممارسات الامريكية تجاوزت حدود العمل الاستخباراتي التقليدي لتتحول الى ملاحقات قضائية مسيسة تستهدف رجال الاعمال والخبراء التقنيين وحتى المواطنين العاديين بدعوى انتهاك العقوبات او التورط في انشطة تضر بالامن القومي الامريكي مؤكدة ان السفارات الروسية حول العالم رصدت زيادة ملحوظة في طلبات المساعدة القانونية من مواطنين تعرضوا لمضايقات او احتجاز تعسفي بناء على مذكرات توقيف دولية صادرة عن وزارة العدل الامريكية في خطوة اعتبرتها موسكو انتهاكا صارخا للمعايير الدولية وسيادة الدول الاخرى
وفي سياق متصل اكدت المصادر الدبلوماسية الروسية ان واشنطن تمارس ضغوطا هائلة على حكومات الدول الثالثة لضمان سرعة ترحيل المواطنين الروس المحتجزين دون منحهم فرصة كافية للدفاع عن انفسهم او التواصل مع القنصليات الروسية مما يعزز من حالة القلق لدى الجالية الروسية في الخارج واضافت الخارجية ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى استخدام المواطنين الروس كأوراق ضغط في الصراعات السياسية والجيوسياسية القائمة حاليا بين القطبين الكبيرين محذرة من ان الصمت الدولي تجاه هذه التجاوزات سيؤدي الى فوضى قانونية عالمية
واختتمت الخارجية الروسية بيانها بدعوة مواطنيها الى ضرورة التسجيل في التطبيقات القنصلية الرسمية والبقاء على تواصل دائم مع البعثات الدبلوماسية عند السفر للخارج مع ضرورة التدقيق في القوانين المحلية للدول المضيفة ومدى تعاونها الامني مع الولايات المتحدة كما شددت على ان موسكو لن تقف مكتوفة الايدي امام هذه الانتهاكات وستعمل بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة لحماية حقوق رعاياها وضمان عودتهم الآمنة الى ارض الوطن في مواجهة ما وصفته بالغطرسة الامريكية العابرة للحدود

اترك تعليقاً