رحيل الفنان والمناضل اللبناني احمد قعبور

كتبت سحر مهني

 

ببالغ الأسى والحزن نعت الأوساط الثقافية والفنية في العالم العربي رحيل الفنان والمناضل اللبناني الكبير أحمد قعبور صاحب الصوت الصادح بالحرية والأمل الذي وافته المنية اليوم الجمعة بعد صراع طويل ومرير مع المرض ليواري الثرى تاركا خلفه إرثا موسيقيا ونضاليا لا يمحى من ذاكرة الشعوب العربية واشتهر الراحل بكونه صوتا للمقاومة والكلمة الصادقة حيث ارتبط اسمه بالنشيد الخالد أناديكم الذي كتب كلماته الشاعر توفيق زياد وتحول إلى أيقونة وطنية عابرة للحدود والأجيال تلخص مأساة وصمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال واعتبر النقاد والمثقفون رحيل قعبور خسارة جسيمة للفن الملتزم الذي طالما ناصر قضايا الإنسان والعدالة في كل مكان حيث لم يكن مجرد فنان بل كان رمزا لجيل كامل من المبدعين الذين وهبوا أصواتهم وألحانهم للدفاع عن الحقوق العربية والكرامة الإنسانية وبدأ قعبور مسيرته الفنية الحافلة منذ سبعينيات القرن الماضي مقدما عشرات الاعمال التي مزجت بين الروح الشعبية اللبنانية والقضية المركزية للامة وبرع في تقديم الألحان التي تلامس الوجدان الشعبي وتدفع نحو الأمل رغم قتامة الظروف السياسية والاجتماعية التي عاصرها وعانى الفنان الراحل في سنواته الأخيرة من أزمات صحية متلاحقة أبعدته قسريا عن الساحة الفنية التي ظل وفيا لها حتى الرمق الأخير ومن المتوقع أن تشهد العاصمة بيروت ومخيمات الشتات والمدن العربية مراسم وداع تليق بقامة هذا المبدع الذي رحل جسدا لكن صوته سيبقى يتردد في الميادين والساحات كلما صدحت الحناجر بكلمات أناديكم وأشد على أياديكم ليبقى خالدا في وجدان الأحرار ومحبي الفن الراقي والهادف الذي لم ينحن يوما أمام عواصف التغيير أو بريق الشهرة الزائفة مفضلا البقاء صوتا للفقراء والمناضلين والحالمين بغد أفضل يسوده السلام والحرية والعدل في كافة أرجاء المعمورة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *