كتبت سحر مهني
كشف تقرير حديث لوكالة بلومبرج عن تحول دراماتيكي في المشهد الجيوسياسي بمنطقة الشرق الأوسط حيث بدأت دول خليجية كبرى وفي مقدمتها السعودية والإمارات دراسة خيار الانضمام الفعلي للحرب ضد إيران بشكل جدي وغير مسبوق ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ومطارات ومراكز اقتصادية عالمية في المنطقة مما دفع العواصم الخليجية لإعادة تقييم استراتيجية “ضبط النفس” التي اتبعتها طوال السنوات الماضية لتدخل المنطقة مرحلة حبس الأنفاس بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة
وأفادت المصادر المطلعة بأن الانخراط الخليجي المباشر في العمليات العسكرية يظل رهناً بشرط جوهري ومحدد وهو إقدام طهران على استهداف مباشر للبنية التحتية الحيوية خاصة قطاعات توليد الكهرباء وتحلية المياه التي تمثل شريان الحياة الرئيسي لملايين السكان حيث تعتبر دول الخليج أن المساس بهذه المرافئ هو “خط أحمر” وقضية أمن قومي وجودية تستوجب رداً عسكرياً واسع النطاق يتجاوز حدود الدفاع الجوي إلى المشاركة الفعالة في تحجيم القدرات الهجومية الإيرانية وتقويض تهديداتها المستمرة للملاحة الدولية في مضيق هرمز
وفي الوقت الذي يستمر فيه التنسيق الدفاعي رفيع المستوى بين دول المنطقة والحلفاء الدوليين لاحتواء الأزمة ديبلوماسياً وتجنب سيناريو الحرب الشاملة يشير التقرير إلى أن صبر القوى الإقليمية بدأ ينفد أمام تكرار حوادث القصف وتعطيل سلاسل الإمداد العالمية مما يرفع من حدة التوتر ويزيد احتمالات اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات متعددة خاصة مع رصد تحركات عسكرية وتعزيزات في القواعد الجوية والمنصات الدفاعية تعكس استعداداً تاماً لكافة السيناريوهات الأسوأ حال استمرار الاستفزازات الإيرانية التي باتت تهدد الطموحات التنموية والمشاريع الاقتصادية العملاقة في دول الخليج

اترك تعليقاً