ناطحة سحاب فوق مجرى السيل.. كوبري خور مايو يكسر الأرقام القياسية ويتفوق على كوبري السلام بارتفاعات شاهقة

كتبت سحر مهني

 

أعلنت وزارة النقل المصرية عن إنجاز هندسي غير مسبوق في تاريخ تشييد الجسور والمشاريع القومية الكبرى بانتهاء تنفيذ كوبري خور مايو الذي يعد أحد أضخم وأهم الأعمال الإنشائية ضمن مسار الخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع حيث يمثل هذا الكوبري علامة فارقة في قدرة المهندس المصري على تطويع التضاريس الجبلية الوعرة وتحويلها إلى ممرات لوجستية عالمية تربط أوصال الدولة المصرية بالسرعة والآمان المطلوبة

ويمتد هذا الصرح الهندسي العملاق بطول يصل إلى 600 متر وبعرض 14 مترا ليخلق شريانا حيويا يربط بين ضفتي جبلين شاهقين في منطقة 15 مايو جنوب شرق القاهرة حيث تم اختيار هذا الموقع الاستراتيجي بدقة متناهية ليعبر فوق مجرى سيل طبيعي بمرونة هندسية فائقة تضمن استقرار حركة القطارات السريعة وتدفقها دون تأثر بالعوامل الطبيعية أو التضاريس القاسية المحيطة بالمنطقة التي تتميز بطبيعة صخرية وجبلية معقدة جدا

وتكمن المعجزة الحقيقية في هذا المشروع في الارتفاعات الاستثنائية لأعمدته الخرسانية التي تناطح السحاب حيث وصل ارتفاع بعض الأعمدة إلى 80 مترا و90 مترا فوق سطح الأرض وهو ما يجعله يتصدر قائمة أعلى الكباري في مصر والمنطقة متجاوزا بذلك كوبري السلام الشهير المار أعلى قناة السويس والذي يبلغ ارتفاعه نحو 70 مترا فقط ليصبح خور مايو هو الأيقونة الجديدة لقطاع النقل والمواصلات في مصر وقبلة للباحثين والمتخصصين في علوم الهندسة الإنشائية الحديثة

ويأتي تنفيذ هذا الكوبري ضمن رؤية الدولة لتحديث منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام حيث تم استخدام أحدث التقنيات العالمية في صب الخرسانات ورفع الأوزان الثقيلة على هذه الارتفاعات الشاهقة مع مراعاة أعلى معايير الأمان والجودة العالمية لضمان استدامة المشروع تحت ضغوط حركة القطارات الكهربائية السريعة التي ستمثل نقلة نوعية في حياة المواطنين وتساهم في اختصار المسافات وربط الموانئ والمناطق الصناعية والسكنية بشبكة متكاملة تجعل من مصر مركزا عالميا للتجارة واللوجستيات

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *