فاجعة كرموز.. ريان يكشف المستور: الأم أنهت حياة أشقائي الخمسة بـ “اتفاق انتحاري” ليلة القدر

كتبت سحر مهني

الإسكندرية – مكتب “الفجر العربي 24”

كشفت شهادة جديدة وصادمة أدلى بها “رمضان شبارة”، أحد المقربين من الأسرة المنكوبة في منطقة كرموز بالإسكندرية، تفاصيل قلبت موازين القضية التي هزت الرأي العام، مبرئةً الابن الناجي “ريان” من اتهامات القتل أو تعاطي المواد المخدرة، ومسلطةً الضوء على مأساة إنسانية مركبة بطلها “أب غائب” وأم صارعها المرض والفقر.

ليلة القدر.. الموعد الصادم للرحيل الجماعي

وفقاً لشهادة شبارة وتصريحات ريان أمام جهات التحقيق، بدأت المأساة ليلة 27 رمضان، حين جمعت الأم أطفالها الستة وأخبرتهم بيأس شديد أنها مصابة بمرض “السرطان” وأن والدهم (أردني الجنسية ويعمل بالسعودية) قد تخلى عنهم تماماً ولم يرسل لهم مصاريف المعيشة منذ 6 أشهر.

أقنعت الأم أطفالها، الذين وصفتهم الشهادات بأنهم “حفظة للقرآن الكريم”، بأن الموت هو السبيل الوحيد للقاء في الجنة هرباً من شقاء الدنيا. وبموجب هذا “الاتفاق الانتحاري”، طلبت من ريان شراء “شفرات حلاقة”، وبدأت بتنفيذ الجريمة في أشقائه واحداً تلو الآخر، بدءاً من الطفل الأصغر “ياسين”، وسط استسلام تام من الصغار.

ريان الناجي الوحيد.. “كتب الله له الحياة ل تظهر الحقيقة”

أكد ريان أن والدته حاولت إنهاء حياته أيضاً بذبح رقبته وقطع شرايين يديه، إلا أنه لم يمت. وأمرته قائلة: “إذا لم تمت، فالقِ بنفسك من فوق السطح”. استمر ريان ينزف داخل الشقة لمدة 3 أيام بجوار جثامين أشقائه ووالدته، يغيب عن الوعي ويفوق من شدة الألم والجوع، حتى بدأت الروائح تنتشر، فصعد للسطح لتنفيذ وصية أمه الأخيرة بالانتحار، إلا أن الجيران تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة.

تفاصيل صادمة عن الأب والسفارات المعنية

فجرت الشهادة مفاجآت حول هوية الأسرة، حيث تبين أن:

الأب: أردني الجنسية، يمتلك ورشة ميكانيكا معدات ثقيلة في السعودية، لكنه انقطع عن التواصل مع أسرته تماماً.

الأبناء: الستة ولدوا وعاشوا في السعودية، والأم أقامت هناك لمدة 18 عاماً قبل العودة لمصر للعلاج لعدم اكتمال أوراقها الثبوتية في المملكة.

المسؤولية: طالب شبارة بضرورة تدخل السفارتين السعودية والأردنية لمتابعة القضية، كونها تمس رعايا الدولتين ولما تحمله من أبعاد دولية وإنسانية.

نفي قاطع لتعاطي المخدرات

دحضت الشهادات المتواترة ما تردد حول تعاطي ريان للمخدرات، مؤكدة أنه شاب بسيط وطيب القلب، لم يكن يخرج من المنزل إلا بإذن والدته، وكان يقضي وقته بين الصلاة وحفظ القرآن ولعب “البلايستيشن”، وأن ما حدث كان نتيجة ضغوط نفسية ومادية هائلة تعرضت لها الأم بعد تخلي الزوج عنهم ورفض أهلها استقبالها عند عودتها لمصر.

تستكمل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، وسط حالة من الذهول سادت منطقة كرموز بالإسكندرية بعد انكشاف هذه التفاصيل المريرة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *