حسام حفني يكتب للفجر العربي :الغاء الحصانة حين تستقيم السياسة

حسام حفني يكتب :إسرائيل تستخدم الدين للتلاعب بالرأي العام وتضليل العالم

 

في خطوة تكشف الممارسات الإعلامية والدعائية لإسرائيل، شن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي هجومًا لاذعًا على إيران، متهمًا طهران بالمساس بـ”أولى القبلتين والحرمين”، واستهداف المقدسات الإسلامية. هذا التصريح يأتي بعد سنوات من التقليل من شأن الصواريخ الإيرانية ووصفها بأنها “خردة” لا تهدد أمن إسرائيل، ما يوضح التناقض الصارخ في الخطاب الإسرائيلي.
التحليل يكشف أن إسرائيل تستخدم الدين كأداة لتأليب الرأي العام العربي ضد إيران، مستغلةً العاطفة الدينية لتقديم نفسها كحامية للمقدسات، بينما تستمر في انتهاك حقوق الفلسطينيين في القدس، حيث أغلقت ساحات المسجد الأقصى أمام المصلين خلال رمضان وصلاة العيد، في تناقض واضح مع ما يحاول المتحدث تصويره.
كما أن ربط الصواريخ الإيرانية بالتهديد للمقدسات يأتي بعد فشل إسرائيل في تقديم أي دليل ملموس على تهديد مباشر، ويثير التساؤل حول ما إذا كانت هذه التصريحات تمهيدًا لمغامرة سياسية أو عسكرية، أو محاولة صرف الانتباه عن إخفاقات منظوماتها الدفاعية مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داوود”.
المؤكد أن إسرائيل تستمر في سياسة التضليل الإعلامي، مستخدمة الدين والخوف لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، وتشويه صورة إيران أمام العالم العربي، في وقت تحتاج المنطقة فيه إلى استقرار حقيقي وحماية لمقدساتها.
هذا البيان يؤكد أن الحرب النفسية والإعلامية التي تشنها إسرائيل ليست مجرد كلام، بل جزء من استراتيجية واسعة تهدف إلى خلق انقسامات وتحريك العواطف الدينية لخدمة أجنداتها الخاصة، بعيدًا عن أي اهتمام بحقوق الإنسان أو الأمن الإقليمي.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *