احتفالا بعيد الام د .زناتي يروي قصة أمه الصعيدية بنت المنيا والعشق الياباني لها

 

متابعة /جمال المنياوي

 

نشر الدكتور حسين زناتي ابن محافظة المنيا عن رحلة أمه الحاجه ناديه دردير ورحلتها لزيارته باليابان وهو خبير التعليم وممثل جمعية الصداقه المصرية اليابانيه واحتفالا بعيد الام قائلا في عيد الأم.. كل الحب والعرفان لأمي، وإلى جميع أمهاتنا. ورحمة الله على أجيال الأمهات الكريمات اللاتي سبقونا إلى الرفيق الأعلى.

من أجمل أيامي في رمضان وأيام العيد التي قضيتها باليابان، كانت أثناء زيارة الوالدة الكريمة الحاجه ناديه دردير له لمدة عام كامل. منحته القوة والأمان والعزيمة التي كان يحتاجها في رحلة غربة لها رونق خاص في بلد بحجم اليابان. ووجودها بجواري في لحظات فارقة كان له أثر عميق في تشجيعي على تكملة رحلة العطاء الإنساني والتثقيفي، فقد تعلمت منها منذ طفولتي معنى مساعدة الآخرين من خلال رحلة حياتها المليئة بالعطاء وتضحيتها في تربيتي أنا وأخي بكل صبر وإيمان.

 

الملكة في بلاد الشمس المشرقة

 

حضرت “ملكة الصعيد” بنت المنيا إلى اليابان بشخصيتها القوية وحضورها الكريم، رغم عدم إلمامها باللغة اليابانية أو الإنجليزية. وهنا يقول الدكتور حسين بانه لا ينكر دور زوجته الغالية وحماته اليابانيتين في احتواء الوالده وتسهيل العقبات، رغم ظروف حمل زوجتي بابني “حمد” آنذاك.

على الفور، بدأت الملكة “مدام نادية دردير” بلقاء الجيران بابتسامة صافية كانت لغتها العالمية لشكر الجميع. وبدأت في رد الجميل بكرم الصعيد الأصيل؛ فخبزت العيش المصري وصنعت الملوخية، المحشي، البصارة، والطعمية. وبسبب براعتها، أصبحت تقدم حلقات دورية في المراكز الاجتماعية اليابانية بحضور العديد من الأمهات اليابانيات.

 

رمضان مع الملكة.. نكهة الصعيد في بلاد الساموراي

 

استهلت الملكة شهر رمضان في اليابان لأول مرة، فحوّلت بيتنا الصغير إلى “مضافة” مصرية أصيلة. لم تمنعها الغربة من إحيائه؛ فكانت تعقد اللقاءات الرمضانية مع الجيران، وتصنع حلويات رمضان التقليدية بيديها وخاصة “القطايف” وتتناولها مع الأصدقاء.

ولم يقتصر كرمها على المنزل، بل كانت تقدم الحلوى لطلاب معهد زناتي للغات، وترافقني في زياراتنا لدار المسنين لتقديم أنشطة ثقافية وإنسانية لمست قلوب كبار السن هناك. وكم كنت أتشرف بها وهي تجلس في الصف الأمامي في ندواتي عن مصر، وحين كنت أدعوها للمسرح في الختام، كانت تنال تصفيقاً حاراً يملأني فخراً وعزة.

 

طالبة علم وثقافة.. من المنيا إلى اليابان

 

حب السيدات اليابانيات لوالدته جذبها للتقرب أكثر للمجتمع، فواظبت على زيارة المعارض والأنشطة اليدوية (كروشيه، تنسيق زهور، صناعة شنط من قصاصات القماش). طلبت مني الالتحاق بدورات تدريبية لتنقل هذه الفنون لسيدات المنيا، وبالفعل تطوعت صديقاتها اليابانيات لتعليمها، ونالت تقدير الجميع لجديتها في تعلم نشاط جديد دون الحاجة للغة.

 

الملكة شخصية العام: “حلقاتك برجالاتك” في التلفزيون الياباني!

تعددت أنشطتها حتى نشرت عنها الصحف اليابانية. ولعل أروع اللحظات كانت عند ولادة ابني “حمد”؛ حيث أقامت مراسم “السبوع” التقليدية، وصار أطفال الجيران وطلاب المعهد يغنون “حلقاتك برجالاتك”، وتم تغطية المراسم في التلفزيون الياباني. أتذكر ضحك زوجتي اليابانية وهي تشاهد الملكة تدق “الهون” بجوار أذن حمد قائلة: “اسمع كلام أبوك.. اسمع كلام أمك”، لتعلق زوجتي: «الآن عرفت لماذا يحدث الأطفال المصريون كل هذه الضوضاء منذ ولادتهم!».

توجت رحلتها بدعوة خاصة من حاكم المدينة لتكون ضيف شرف في العرض التشريفي للمهرجان القومي. ارتدت ثوبها المصري التقليدي ورفعت علم محافظة المنيا وهي تتوسط العرض. جدير بالذكر أن الملكة لا تزال ترد الجميل لكل الأصدقاء اليابانيين الذين يزورون المنيا، حيث تستضيفهم في منزلنا ليتذوقوا ما لذا وطاب من يديها.

 

الملكة ” نادية ” ماركة شهيرة لسيارات تويوتا:

 

كنت سعيد جدا عندما وجدت احدى ماركات سيارات تويوتا تحمل اسم الوالدة ” ماركة نادية”. وجدتها عند صديقي ياباني لي . ومشكورا وافق على الحصول عليها.

 

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *