كتبت سحر مهني
كشفت مصادر أمنية عراقية رفيعة المستوى اليوم الجمعة عن تطورات ميدانية متسارعة تتعلق بتواجد القوات الدولية في البلاد حيث أفادت الأنباء الواردة من العاصمة بغداد بأن بعثة حلف شمال الأطلسي الناتو بدأت بالفعل إجراءات إخلاء معسكراتها الرئيسية والانسحاب بشكل مؤقت إلى خارج الحدود العراقية في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة الظروف الأمنية الراهنة التي استدعت هذا التحرك المفاجئ وغير المعلن مسبقا بشكل رسمي من قبل قيادة الحلف
وتشير التقارير الميدانية المستقاة من مصادر مطلعة إلى أن عملية الانسحاب لم تقتصر على الكوادر الإدارية بل شملت عناصر فاعلة من قوات البعثة حيث رصدت تحركات مكثفة لآليات وأفراد تابعين للحلف وهم يغادرون مواقعهم باتجاه نقاط حدودية وتحدثت المصادر ذاتها عن فرار مجموعة من الجنود الإيطاليين المنضوين تحت لواء البعثة إلى الأراضي الأردنية في خطوة وصفت بأنها إعادة تموضع اضطرارية نتيجة تقييمات أمنية تشير إلى وجود تهديدات محتملة أو تغيرات في خارطة التحالفات الدولية داخل الساحة العراقية
وفي سياق متصل أكد مراقبون للشأن السياسي والأمني أن هذا التحرك من قبل الناتو يضع الحكومة العراقية أمام تحديات جديدة فيما يتعلق بملف السيادة وإدارة الملف الأمني بعيدا عن المساعدة الدولية المباشرة خاصة وأن بعثة الحلف كانت تتولى مهام تدريبية واستشارية حساسة للقوات الأمنية العراقية بمختلف صنوفها ولم يصدر حتى هذه اللحظة أي بيان رسمي من قيادة حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوضح الأسباب الحقيقية وراء هذا الانسحاب أو يحدد المدة الزمنية المتوقعة لهذا الإجراء المؤقت وما إذا كان مرتبطا بتصعيد إقليمي أوسع أم أنه مجرد إجراء احترازي روتيني لتأمين سلامة الأفراد والبعثات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقه

اترك تعليقاً