كتب .. حسنى فاروق
أعلن جو كينت مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، الثلاثاء، استقالته من منصبه، على خلفية الحرب مع إيران، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن هذه المواجهة.
وقال كينت، في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إنه اتخذ قراره “بعد الكثير من التأمل”، مضيفاً أنه لم يعد قادراً على دعم الحرب الحالية. وأوضح أن إيران “لم تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة”، معتبراً أن اندلاع الحرب جاء نتيجة “ضغوط من إسرائيل ولوبيها المؤثر في واشنطن”.
وفي رسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس دونالد ترامب، عبر كينت عن دعمه للسياسات التي طرحها ترمب خلال حملاته الانتخابية، خاصة مبدأ “أمريكا أولاً”، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية كانت حتى منتصف عام 2025 تدرك مخاطر الانخراط في حروب الشرق الأوسط، التي وصفها بأنها “استنزفت الأرواح والثروات”.
وأضاف كينت أن ترامب، خلال ولايته الأولى، أظهر قدرة على استخدام القوة العسكرية دون التورط في نزاعات طويلة، مستشهداً بعملية اغتيال قاسم سليماني وهزيمة تنظيم “داعش”.
واتهم المسؤول المستقيل جهات إسرائيلية وشخصيات إعلامية أميركية بشن “حملة تضليل” هدفت إلى دفع الولايات المتحدة نحو الحرب، معتبراً أن هذه الجهود خلقت تصوراً خاطئاً بوجود تهديد إيراني وشيك، وهو ما وصفه بـ”الكذبة” التي تشبه، بحسب قوله، المبررات التي سبقت حرب العراق.
وأشار كينت إلى تجربته العسكرية الطويلة، مؤكداً أنه لا يستطيع دعم حرب جديدة قد تكلف أرواحاً أميركية دون مبرر واضح. وختم رسالته بدعوة ترمب إلى إعادة النظر في المسار الحالي، مؤكداً أن القرار لا يزال بيده لتغيير الاتجاه وتجنب مزيد من التصعيد.

اترك تعليقاً