البرهان يقطع الطريق أمام الحلول السلمية لا هدنة ولا مصالحة مع المتمردين حتى إلقاء السلاح وتطهير البلاد

كتبت سحر مهني

 

أكد الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية موقف الجيش الصارم والرافض لأي نوع من أنواع الهدنة أو وقف إطلاق النار أو المصالحة مع قوات الدعم السريع التي وصفها بالمتمردة مشددا على أن المعركة مستمرة حتى يتم وضع السلاح تماما وتطهير كافة ربوع الوطن من دنس التمرد الذي استهدف مقدرات الشعب السوداني وكرامته وجاءت تصريحات البرهان خلال مخاطبته حشدا من المواطنين والقوات المرابطة بمدينة أبو حمد في ولاية نهر النيل حيث بعث برسائل حاسمة للداخل والخارج مفادها أن الجيش لن يتراجع عن أهدافه الوطنية في استعادة الأمن وفرض سيادة الدولة على كامل التراب السوداني

وأوضح البرهان في خطابه القوي أن القوات المسلحة والشعب السوداني يقفون اليوم في خندق واحد لمواجهة المخططات التي تسعى لابتلاع الدولة وتفتيت وحدتها الوطنية مؤكدا أن الجيش لا ينحاز لأي تيار سياسي أو حزبي سواء كان من الإخوان المسلمين أو المؤتمر الوطني أو الشيوعيين بل إن ولاءه المطلق هو للوطن والمواطن وحده كما أشار إلى أن الهدف الأساسي في هذه المرحلة هو تنظيف البلاد من أي جهة تحاول اختطاف الدولة ومواردها مشددا على أن دماء الضحايا السودانيين الذين تضرروا من انتهاكات المتمردين لن تذهب سدى وأن القوات المسلحة عازمة على حسم المعركة ميدانيا لضمان بناء سودان جديد على أسس سلام حقيقي وأرض صلبة لا تسمح بتكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا

وفي سياق متصل وجه القائد العام للجيش رسالة واضحة للقوى السياسية المتواجدة في الخارج داعيا إياهم للعودة إلى طريق الحق والوقوف مع قضايا الوطن بعيدا عن الأجندات الضيقة موضحا أن أي حلول سياسية لن تكون مقبولة ما لم تتضمن خروجا كاملا للمتمردين من المدن والمناطق التي يحتلونها وتجميعهم في معسكرات محددة تمهيدا لنزع سلاحهم وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه جبهات القتال تصعيدا عسكريا كبيرا وسط استنفار شعبي واسع لدعم القوات المسلحة مما يشير إلى دخول الصراع مرحلة كسر العظم التي لا تقبل الحلول الوسطى وتضع المجتمع الدولي أمام واقع جديد يتطلب التعامل مع إرادة الدولة السودانية في استرداد سيادتها بالكامل

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *