كتبت سحر مهني
أصدرت الجماعة الإسلامية في لبنان بيانا رسميا ردت فيه على قرار الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب القاضي بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية حيث وصفت الجماعة هذا القرار بأنه سياسي بامتياز ولا يستند إلى أي معايير قانونية موضوعية أو أحكام قضائية صادرة عن جهات لبنانية أو دولية معتبرة وأكدت الجماعة في بيانها أن هذا التوجه يندرج ضمن الضغوط السياسية التي تمارسها واشنطن في المنطقة ولا يعبر عن حقيقة دور الجماعة ونشاطها
وشددت الجماعة الإسلامية على أن القرار الأمريكي لن يترتب عليه أي أثر قانوني أو إجرائي داخل الأراضي اللبنانية مشيرة إلى أن العمل السياسي والاجتماعي الذي تقوم به يخضع للقوانين اللبنانية النافذة وللسيادة الوطنية التي لا تقبل بإملاءات خارجية تصنف المكونات اللبنانية بناء على أجندات سياسية عابرة للحدود وأوضحت الجماعة أن هذا التصنيف يفتقر إلى الأدلة القانونية التي تثبت تورطها في أي أعمال تخالف المواثيق الدولية وهو ما يجعل القرار مجردا من أي شرعية قضائية بعيدا عن أروقة البيت الأبيض
ويرى محللون سياسيون أن موقف الجماعة الإسلامية في لبنان يعكس حجم التوتر بين القوى الإسلامية السياسية وإدارة ترامب التي تبنت نهجا متشددا تجاه حركات الإسلام السياسي منذ مطلع عام 2026 وفي ظل هذه التطورات يترقب الشارع اللبناني مدى تأثير هذا التصنيف على التوازنات الداخلية خاصة وأن الجماعة تؤكد استمرارها في ممارسة دورها الوطني والسياسي بشكل طبيعي معتبرة أن التصنيفات الخارجية لا تغير من طبيعة وجودها التاريخي والقانوني في بنية الدولة اللبنانية

اترك تعليقاً