كتب .. حسنى فاروق
شهدت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة موجة من الشائعات والأخبار حول اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزوجته، بعد تصاعد العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صورا وأخبارا زعمت اغتيال نتنياهو وزوجته في ضربة صاروخية إيرانية، وهو ما نفاه مكتب نتنياهو بشكل قاطع، مؤكدًا أن هذه الأخبار “كاذبة” وأن نتنياهو بخير.
وأثار غياب نتنياهو عن الإعلام خلال الأيام الماضية تكهنات واسعة، فمنذ بداية الحرب الثانية مع إيران، اكتفى نتنياهو بنشر بيانات مسجلة ومقاطع فيديو من جولاته واجتماعاته، دون الرد المباشر على أسئلة الصحفيين.
في المقابل، أظهرت تجربة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تواجه بلاده نفس التحديات العسكرية، قدرة على إدارة مؤتمر صحفي شبه يومي، والرد على أسئلة الصحفيين بإسهاب سواء في الإحاطات الصحفية أو أثناء الرحلات الرسمية على متن “إير فورس ون”.
عقد نتنياهو أخيرا مؤتمره الصحفي عبر تطبيق زووم، لكنه أظهر أداء وصفه مراقبون بالصادم، إذ جمع بين الغطرسة واللامبالاة.
وكان أبرز ما أظهره المؤتمر مخاوفه الحقيقية من انكشاف مصالحه الشخصية وهواجسه السياسية، خصوصًا في مسألة العفو التي طلبها من رئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتسوغ لإلغاء محاكمته الجنائية بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، والتي كانت محورًا لتكهنات واسعة في الإعلام الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أصدرت طهران تحذيرات مباشرة، مؤكدة أنها ستواصل استهداف نتنياهو، وأعلنت عن استهداف 52 موقعًا في الأراضي المحتلة وثلاث قواعد أمريكية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وانتشرت في الوقت نفسه صور وفيديوهات زعم أنها تظهر نتنياهو مصابًا وسط الركام، ما زاد من الضجة الإعلامية.
لكن تقارير لاحقة، أبرزها من موقع Mako العبري، أكدت أن الصور مولدة بالذكاء الاصطناعي وليست حقيقية، وأوضح الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الإسرائيلية أن آخر اجتماع رسمي للحكومة بحضور نتنياهو كان يوم الخميس 12 مارس، ما ينفي الشائعات حول اغتياله في 9 مارس.

اترك تعليقاً