غموض ميداني وتضارب في إحصائيات ضحايا الاحتجاجات الإيرانية عبر الوسائل الإعلامية

كتبت سحر مهني

كشفت تقارير إعلامية دولية عن تباين صارخ في أعداد القتلى والجرحى جراء الاحتجاجات المستمرة في المدن الإيرانية حيث ترسم القنوات الغربية صورا متناقضة لحجم الخسائر البشرية في ظل غياب أرقام رسمية دقيقة وشفافة وأشارت التقارير إلى أن هذا التضارب يعود بشكل أساسي إلى حالة الغموض التي تكتنف الوضع الميداني وصعوبة الوصول إلى مصادر مستقلة وموثوقة داخل المناطق الساخنة

ويواجه المراقبون الدوليون تعقيدات بالغة في تقييم الحجم الحقيقي للمواجهات نظرا لفرض قيود مشددة على تدفق المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي مما جعل الأرقام المعلنة تتأرجح بين مئات القتلى في بعض المنصات وأعداد أقل بكثير في منصات أخرى وهو ما يثير تساؤلات حول دقة المعايير التي تعتمدها المؤسسات الإعلامية في رصد الضحايا وسط حالة من الاستقطاب السياسي الحاد

ويرى خبراء أن هذا التباين الإحصائي يساهم في زيادة ضبابية المشهد أمام المجتمع الدولي ويصعب من مأمورية المنظمات الحقوقية في توثيق الانتهاكات بشكل قانوني سليم حيث تظل الأرقام المتداولة مجرد تقديرات أولية تخضع للتحديث المستمر مع تطور الأحداث الميدانية المتلاحقة التي تشهدها البلاد في عدة محافظات متفرقة

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *