مجتبى خامنئي : القوات المسلحة نجحت في إحباط المخططات التي استهدفت تقسيم البلاد

 

كتب .. حسنى فاروق

أكد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن إيران أفشلت ما وصفه بمحاولات تقسيم البلاد، مشددًا على أن القوات المسلحة الإيرانية نجحت في إحباط المخططات التي استهدفت وحدة الجمهورية الإسلامية خلال الحرب الجارية في المنطقة. وجاء ذلك في أول بيان رسمي له منذ توليه منصب المرشد الأعلى، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى واتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.

 

وقال خامنئي إن “قواتنا سدت طريق العدو بضرباتها القوية وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا وتجزئته”، معتبرًا أن الضربات الإيرانية الأخيرة أثبتت قدرة البلاد على الدفاع عن أراضيها وإفشال ما وصفه بالمشاريع المعادية. وأضاف أن الشعب الإيراني يجب أن يكون حاضرًا بقوة في جميع الميادين لإفشال مخططات الأعداء، داعيًا إلى تعبئة الإمكانات الوطنية كافة لمواجهة المرحلة الراهنة.

 

وفي ما يتعلق بالعمليات العسكرية الجارية، أكد المرشد الإيراني أن بلاده لا تستهدف دول المنطقة، بل القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة فيها. وقال إن إيران تعرضت للهجوم انطلاقًا من قواعد للعدو في دول الجوار، وهو ما دفعها إلى الرد، موضحًا أن طهران “مضطرة إلى استمرار استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة”. وأضاف أن إيران تؤمن بالصداقة مع دول الجوار وتسعى إلى علاقات بناءة معها، لكنها في الوقت نفسه تدعو تلك الدول إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها فورًا، لأنها – بحسب قوله – انطلقت منها الهجمات التي استهدفت الإيرانيين.

 

ودعا خامنئي دول المنطقة إلى تحديد موقفها من الصراع الدائر، مشددًا على ضرورة تعطيل القواعد الأمريكية، ومؤكدًا أن إيران لن تستهدف سوى هذه القواعد. كما أشار إلى أن بلاده تتشارك حدودًا مع نحو 15 دولة، وكانت دائمًا ترغب في إقامة علاقات دافئة وبنّاءة معها، مؤكدًا استعداد طهران لإقامة علاقات قائمة على الصداقة مع جميع دول الجوار رغم التوترات الحالية.

 

وفي سياق التصعيد، قال المرشد الإيراني إن بلاده ستواصل الرد على ما وصفه بجرائم العدو ولن تتراجع عن الانتقام لدماء الضحايا. وأكد أن كل شهيد من أبناء الشعب الإيراني سيكون له “انتقام خاص”، موضحًا أن مسار الثأر لن يقتصر على مقتل قائد الثورة السابق، بل يشمل جميع الضحايا الذين سقطوا خلال الهجمات الأخيرة. كما أشار إلى حادثة مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران، واصفًا ما جرى فيها بأنه جريمة متعمدة سيكون لها شأن خاص في مسار الرد الإيراني.

 

وفي ما يتعلق بتطورات الحرب، حذر خامنئي من أن استمرار الوضع الحربي قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الصراع. وقال إنه “إذا استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة”، في إشارة إلى احتمال اتساع رقعة المواجهة في المنطقة. كما دعا إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز إذا استمرت الحرب، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة على حركة التجارة والطاقة العالمية.

 

وفي جانب آخر من كلمته، أشاد المرشد الإيراني بما وصفه بدور “جبهة المقاومة” في دعم إيران خلال المواجهة الحالية، مؤكدًا أن هذه الجبهة تمثل جزءًا لا يتجزأ من قيم الثورة الإسلامية. ووجه الشكر لمقاتليها، معتبرًا أن دول وقوى جبهة المقاومة تمثل أفضل أصدقاء الجمهورية الإسلامية.

 

وأشار خامنئي إلى ما قال إنه دعم إقليمي لإيران، مشيدًا بدور حزب الله الذي قال إنه جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم جميع العوائق، كما أثنى على ما وصفه بشجاعة المقاومة العراقية في مساندة طهران. وتحدث كذلك عن دور أطراف أخرى في محور المقاومة، معتبرًا أن تعاون مكونات هذه الجبهة يسهم في مواجهة ما وصفه بالمخططات المعادية في المنطقة.

 

وختم المرشد الإيراني بيانه بالتأكيد على أن بلاده لن تتراجع عن الدفاع عن سيادتها، مشددًا على أن الضربات التي وجهتها القوات الإيرانية أظهرت أن محاولة السيطرة على إيران أو تقسيمها أمر غير ممكن، وأن الرد الإيراني سيستمر ما دامت الهجمات ضد البلاد متواصلة.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *