كتبت سحر مهني
أعلن الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني فجر اليوم الخميس عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية والمكثفة استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للجيش الإسرائيلي في وتيرة متسارعة لم تتجاوز المائة وعشرين دقيقة وأوضح الحزب في مجموعة من البيانات العسكرية المتلاحقة أن مقاتليه أطلقوا أسرابا من الطائرات المسيرة الانقضاضية ورشقات صاروخية من طرازات حديثة طالت قواعد استخباراتية ومطارات عسكرية ومنشآت حيوية في عمق الشمال الإسرائيلي وصولا إلى ضواحي تل أبيب وتأتي هذه العمليات ردا على الغارات العنيفة التي استهدفت العاصمة بيروت ومنطقة الرملة البيضاء وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين
وأكد الحزب في بلاغاته الميدانية أن الهجمات الست شملت استهداف قاعدة رامات ديفيد الجوية بصلية صاروخية نوعية وتحقيق إصابات مباشرة في منشآتها بالإضافة إلى مهاجمة تجمع لآليات وجنود الاحتلال في ثكنة زرعيت بطائرات مسيرة انتحارية أصابت أهدافها بدقة عالية كما شملت العمليات قصفا مركزا بالصواريخ الموجهة طال مرابض المدفعية في منطقة ديشون ومواقع رادار متطورة تستخدم لتعقب الأهداف الجوية مشددا على أن هذه الموجة من الهجمات تأتي في إطار تفعيل معادلة الردع ورفضا لما وصفه بالضوء الأخضر الأمريكي الممنوح للاحتلال لتوسيع عدوانه على الأراضي اللبنانية والشعب اللبناني
وفي الجانب الإسرائيلي دوت صافرات الإنذار بشكل متواصل في عشرات المستوطنات والمدن بدءا من الجليل الأعلى وصولا إلى منطقة المركز حيث أكدت مصادر إعلامية عبرية سقوط صواريخ في مناطق حساسة وتفعيل منظومات الدفاع الجوي التي حاولت اعتراض المسيرات وسط حالة من الهلع بين المستوطنين الذين هرعوا إلى الملاجئ وأشار المحللون العسكريون إلى أن كثافة هذه العمليات وتوقيتها يثبتان أن القوة الصاروخية للحزب لا تزال تعمل بكفاءة عالية وقادرة على تجاوز المنظومات الدفاعية المتقدمة مما ينذر بانتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر شمولية وخطورة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية المعمول بها سابقا
وتشير التقارير الميدانية من جنوب لبنان إلى أن المقاومة الإسلامية مستمرة في رصد تحركات القوات الإسرائيلية على طول الحدود وتوجيه ضربات استباقية لمنع أي محاولات توغل بري محتملة تزامنا مع القصف الجوي المكثف ويرى مراقبون أن تنفيذ ست عمليات نوعية في غضون ساعتين فقط يرسل رسالة واضحة للقيادتين الأمريكية والإسرائيلية بأن التصعيد سيقابل بتصعيد أكبر وأن الميدان هو من سيحدد مسار المواجهة القادمة في ظل غياب أي بوادر لتهدئة سياسية وشيكة توقف نزيف الدماء في المنطقة

اترك تعليقاً