يوسف حسن يكتب –
حتى متى أيها العالم الغارق في سباتك العميق؟ متى سيُدقُّ ناقوسُ الخطر؟ متى يَحينُ موعدُ الاستيقاظ لهذا العالم الصامت؟ كم سيطول هذا الصمت؟ وإلى أين؟ لماذا يستيقظ هؤلاء النيام في القرن الحادي والعشرين بهذه الصعوبة؟ لماذا أثقلت أحلام البشرية في هذه الأيام؟ أين نحن؟ وإلى أين نمضي؟
أيها البشر! استفيقوا.. كفى نومًا للضمير. من غزة إلى لبنان وصولاً إلى ميناب في إيران، أطفال أبرياء يُذبَحون. أيها العالم، استيقظ!
لم ننسَ بعدُ كيف أن “إسرائيل”، بقنابل أمريكية وبين تصفيق أوروبي، قصفت أطفال غزة في مدارسهم وهم يحملون دفاترهم وكتبهم، فسفكت دماءهم الزكية وخلطتها بتراب الوطن. صمت العالم حينها، ولم يكن ثمن هذا الصمت سوى مزيد من الوقاحة والدماء الوحشية من العدو الصهيوني.
واليوم، وفي ذهول عالمي، استهدفت أمريكا و”إسرائيل” الدولة الإسلامية الإيرانية بصواريخهما وقنابلهما. ففي اليوم الأول من العدوان، قصفوا مدرسة في ميناب تضم مئات الطلاب، فخاضت دماؤهم الزكية ترابها. أطفال لم تَعُد صورهم تحمل ملامح وجوههم وأجسادهم النحيلة، بل أصبحوا أشلاءً متناثرة، يتلمسها آباؤهم وأمهاتهم في كل زاوية وركن من أركان المدرسة ليجمعوها.
نعم، لقد حدثت جريمة كبرى مرة أخرى، بينما انشغلت وسائل الإعلام الغربية بتلفيق القصص وتبييض وجه هذه المجزرة. وكما أن القمر لا يختفي وراء الغيوم إلى الأبد، فقد انكشفت الحقيقة أخيرًا للجميع، حتى أن وسائل إعلام غربية مثل CNN اعترفت بأن الصاروخ الذي استهدف قلوب طلاب ميناب كان من صنع أمريكي-إسرائيلي.
نعم، إن ترامب الذي كان يومًا يدّعي الحرية والتحرر للبشرية، أصدر أوامره رسميًا بقتل الأطفال الأبرياء لمجرد إرضاء نتنياهو.
أيها العالم، استيقظ! من أجل أولئك الأطفال في غزة الذين تقطعت أوصالهم، ومن أجل طلاب ميناب في إيران الذين احترقوا في نار الصواريخ الأمريكية-الإسرائيلية، وبقي حزنهم في القلوب.
اليوم هو وقت اليقظة. إذا لم ننهض اليوم من أجل دماء هؤلاء الأطفال، ولم نملأ الفضاء الإلكتروني وصفحاتنا الشخصية بصورهم، فلن ندري غدًا في أي بلد سيكون الطلاب ضحايا جديدة للجرائم الأمريكية-الإسرائيلية.
لقد حان وقت الاستيقاظ. علينا أن نصرخ باسم كل طفل قُتل، من غزة إلى ميناب إيران. يجب أن يعلم العالم أن زمن النوم قد انتهى، ويجب أن نستيقظ ونوقف المجرمين الأمريكيين-الإسرائيليين عند حدهم، مرة وإلى الأبد، حتى يتمكن الأطفال من اللعب والذهاب إلى المدارس والدراسة والحلم وكبر.

اترك تعليقاً