استنفار برلماني لتبكير صرف زيادة المرتبات بعد رفع أسعار المحروقات

 

كتب .. حسنى فاروق

تشهد أروقة البرلمان تحركًا للمطالبة بتبكير صرف الزيادة المرتقبة في الأجور، عقب قرار الحكومة الأخير برفع أسعار المنتجات البترولية، في ظل ما تشهده أسواق الطاقة العالمية من تقلبات وارتفاعات حادة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.

كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن الحكومة بصدد إعداد حزمة جديدة من الإجراءات الخاصة بتحسين الأجور والدخول للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من العام المالي 2026/2027، وذلك في إطار جهود الدولة لتحسين مستوى معيشة المواطنين والتخفيف من الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة.

 

وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة تعمل حاليًا على الانتهاء من تفاصيل الحزمة المقترحة، تمهيدًا لعرضها على رئيس الجمهورية خلال الفترة القريبة المقبلة لاعتمادها والإعلان عن تفاصيلها رسميًا.

وطالب النائب علاء عبد النبي الحكومة بالإسراع في تنفيذ زيادة الأجور وتبكير موعد تطبيقها ليكون في شهر أبريل المقبل بدلًا من يوليو، لمساعدة المواطنين على مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات وتغطية الزيادة في تكاليف المعيشة.

 

وأكد أن تسريع صرف الزيادة في المرتبات من شأنه أن يخفف من الضغوط الاقتصادية التي قد يشعر بها المواطنون عقب تعديل أسعار الوقود، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات متوازنة تراعي البعد الاجتماعي وتدعم الفئات العاملة بالجهاز الإداري للدولة.

 

كانت الحكومة قد أعلنت تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات اعتبارًا من الساعة الثالثة صباح يوم الثلاثاء 10 مارس، وذلك في ضوء الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة العالمية.

 

وشملت الزيادات الجديدة رفع سعر بنزين 95 من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر، وبنزين 92 من 19.25 جنيهًا إلى 22.25 جنيهًا للتر، وبنزين 80 من 17.75 جنيهًا إلى 20.75 جنيهًا للتر، كما تم رفع سعر السولار من 17.5 جنيهًا إلى 20.5 جنيهًا للتر.

 

وتقرر زيادة سعر أسطوانة البوتاجاز سعة 12.5 كجم من 225 جنيهًا إلى 275 جنيهًا، ورفع سعر الأسطوانة سعة 25 كجم من 450 جنيهًا إلى 550 جنيهًا، إلى جانب زيادة سعر غاز تموين السيارات من 10 جنيهات إلى 13 جنيهًا للمتر المكعب.

 

وأوضحت الحكومة أن هذه القرارات تأتي في ضوء التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت الاضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع مستويات المخاطر إلى زيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، ما انعكس بدوره على ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات البترولية عالميًا إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.

 

وأكدت الحكومة استمرار جهودها لتعزيز الإنتاج المحلي من البترول والغاز، عبر التوسع في أعمال الاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة، مع تحفيز شركاء الاستثمار على زيادة أنشطتهم داخل السوق المصرية، بما يسهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتعزيز أمن الطاقة.

 

وشددت الحكومة على أنها تتابع بشكل مستمر تطورات الأسواق العالمية وتكلفة الإنتاج والاستيراد، لضمان استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز الطبيعي للمواطنين وكافة قطاعات الدولة.

 

أكدت أن أي إجراءات استثنائية يتم اتخاذها تأتي في إطار إدارة مسؤولة للتحديات الدولية الراهنة، مع الحفاظ على استقرار السوق المحلي وتأمين احتياجات المواطنين من الطاقة كأولوية قصوى.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *