كتبت سحر مهني
في تصعيد جديد للهجة الخطاب الإيراني تجاه واشنطن، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى في مقابلة حصرية مع شبكة “CNN”، أن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط العسكرية الأمريكية، مشدداً على أن طهران “ستواصل النضال” حتى يدرك الرئيس دونالد ترامب فشل حملته العسكرية ويعلن تراجعه.
“لا تفاوض تحت النار”
وصرح كمال خرازي، مستشار السياسة الخارجية في مكتب القيادة الإيرانية، للشبكة الإخبارية، بأن طهران استبعدت المسار الدبلوماسي في الوقت الراهن، قائلاً: “لا أرى أي مجال للدبلوماسية بعد الآن؛ لقد تعرضنا للخداع مرتين سابقاً، ولن نكرر التجربة بينما تتعرض بلادنا للقصف”.
تأتي هذه التصريحات رداً على مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بـ “الاستسلام غير المشروط”، وتأكيده عبر منصات التواصل الاجتماعي أن العمليات العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والقيادة الإيرانية “حققت أهدافها أسرع من المخطط له”.
استراتيجية “النفس الطويل”
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران أعدت نفسها لسيناريو “الحرب الطويلة”، ملمحاً إلى أن استمرار الصراع سيؤدي إلى ضغوط اقتصادية عالمية هائلة، خاصة في قطاع الطاقة، مما سيجبر أطرافاً دولية وإقليمية على التدخل لوقف ما وصفه بـ “العدوان الأمريكي الإسرائيلي”.
أبرز نقاط التصريح الإيراني:
رفض الاستسلام: اعتبار مطالب ترامب “أوهاماً” لا تنطبق على أرض الواقع.
استمرارية القيادة: التأكيد على أن رحيل أي رمز قيادي لن يوقف المقاومة، في إشارة إلى تعيين قيادة جديدة خلفاً للمرشد الراحل.
توسيع دائرة الضغط: التلويح بأن استقرار المنطقة مرتبط بكف يد واشنطن عن الداخل الإيراني.
ترامب: “الحرب أوشكت على الانتهاء”
في المقابل، صرح الرئيس ترامب لوسائل إعلام أمريكية بأن الحرب “انتهت إلى حد كبير” من الناحية الاستراتيجية بعد تدمير معظم القدرات الصاروخية الإيرانية، مهدداً بضربات أقوى “بـ 20 ضعفاً” في حال التعرض للملاحة في مضيق هرمز.
ومع تضارب الروايات بين واشنطن التي ترى نصراً قريباً، وطهران التي تعلن بدء “نضال طويل”، تترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الأيام القادمة في ظل تحذيرات من اتساع رقعة الصراع لتشمل جبهات إقليمية أخرى.

اترك تعليقاً