جرثومة المعدة العدو الخفي الذي يسكن أمعاء الملايين حول العالم

اعداد: سحر مهني

 

تعتبر جرثومة المعدة أو ما يعرف علمياً ببكتيريا الملوية البوابية (Helicobacter pylori) واحدة من أكثر أنواع العدوى البكتيرية انتشاراً في العصر الحديث حيث تشير الإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من نصف سكان العالم يحملون هذه البكتيريا في جدار معدتهم دون أن يدركوا ذلك في كثير من الأحيان إلا أن مخاطرها تكمن في قدرتها الفائقة على التعايش مع الحموضة العالية للمعدة والتسبب في التهابات مزمنة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة

آلية عمل الجرثومة وكيفية الإصابة بها

تتميز هذه البكتيريا بشكلها الحلزوني الذي يسمح لها باختراق الغشاء المخاطي المبطن للمعدة والاختباء فيه بعيداً عن العصارات الهاضمة القوية وتقوم بإفراز إنزيمات تعادل حموضة الوسط المحيط بها مما يضمن لها البقاء لسنوات طويلة أما عن طرق انتقالها فتحدث غالباً عن طريق الطعام أو الشراب الملوث أو عبر الاتصال المباشر بلعاب الشخص المصاب مما يجعل العادات الصحية والنظافة الشخصية خط الدفاع الأول للوقاية منها

الأعراض المنذرة وضرورة الانتباه

رغم أن الكثير من المصابين لا تظهر عليهم أعراض واضحة في البداية إلا أن هناك علامات تستوجب مراجعة الطبيب فوراً ومن أبرزها الشعور بآلام حارقة في الجزء العلوي من البطن تزداد حدتها عندما تكون المعدة فارغة بالإضافة إلى الانتفاخ المستمر والتجشؤ المتكرر وفقدان الشهية غير المبرر وفي حالات متقدمة قد يعاني المريض من الغثيان أو تغير لون البراز مما يشير إلى وجود تقرحات في جدار المعدة أو الاثني عشر

التشغيل الحديث وبروتوكولات العلاج

شهد الطب تطوراً كبيراً في طرق الكشف عن جرثومة المعدة بعيداً عن الإجراءات المعقدة حيث يمكن تشخيصها عبر اختبار النفخ باليوريا أو تحاليل الدم والبراز وفي حالات معينة قد يلجأ الأطباء للمنظار للتأكد من حالة الأنسجة أما العلاج فيعتمد غالباً على ما يعرف بـ العلاج الثلاثي أو الرباعي الذي يدمج بين أنواع معينة من المضادات الحيوية وأدوية تثبيط الحموضة لضمان القضاء التام على البكتيريا ومنع عودتها مرة أخرى

نصائح ذهبية للتعايش والوقاية

لا يتوقف العلاج عند تناول الأدوية فحسب بل يتطلب تغييراً في النمط الغذائي من خلال الابتعاد عن الأطعمة الحارة والمقليات والتدخين مع الحرص على غسل اليدين جيداً قبل الأكل والتأكد من مصادر المياه والغذاء وتناول الوجبات الغنية بالألياف التي تساعد في تحسين عملية الهضم وتخفيف الضغط على جدار المعدة الملتهب

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *