أستراليا تدرس طلبًا خليجيًا للمساعدة الدفاعية في مواجهة الهجمات الإيرانية

كتبت سحر مهني

 

أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، اليوم الأحد، أن حكومة بلادها تدرس حالياً طلباً رسمياً قدمته عدة دول خليجية للحصول على مساعدة عسكرية دفاعية، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت حيوية ومدنية في المنطقة خلال الأيام الماضية.

وأوضحت وونغ، في مقابلة مع هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC)، أن العديد من الدول التي لا تشارك بشكل مباشر في الصراع الحالي بين التحالف (الأمريكي الإسرائيلي) وإيران قد تعرضت لاعتداءات إيرانية “غير مبررة”، مؤكدة أن “كانبيرا تلقت طلبات لتقديم الدعم لتعزيز القدرات الدفاعية لهذه الدول”.

محددات الموقف الأسترالي:

طبيعة الدعم: أكدت الوزيرة أن أي تدخل محتمل سيكون ذا طابع “دفاعي بحت”، يهدف لحماية الحلفاء في الخليج من التهديدات الجوية، دون الانخراط في عمليات هجومية.

استبعاد التدخل البري: شددت وونغ على أن أستراليا لن تشارك في أي عملية لنشر قوات برية داخل الأراضي الإيرانية، تماشياً مع موقفها المعلن منذ بداية النزاع.

الأمن النووي والاستقرار: أشارت إلى أن مصلحة أستراليا القومية تكمن في منع إيران من امتلاك سلاح نووي ومنعها من الاستمرار في تهديد السلم الدولي، معتبرة أن حماية الممرات المائية وقلب الطاقة العالمي في الشرق الأوسط هي أولوية دولية.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقارير ميدانية أكدت تعرض مطارات ومنشآت نفطية في دول مثل الإمارات والبحرين وقطر والكويت لهجمات صاروخية إيرانية، رداً على الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت طهران وأدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي الأسبوع الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن أستراليا تمتلك حضوراً عسكرياً رمزياً في المنطقة (نحو 100 جندي)، وتجمعها روابط دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة، لا سيما مع كشف رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي مؤخراً عن وجود أفراد من البحرية الأسترالية على متن غواصة أمريكية شاركت في عمليات بحرية ضد أهداف إيرانية.

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *