الحرس الثوري: صواريخنا المستخدمة “قديمة” والجيل الجديد لم يدخل المعركة بعد

كتبت سحر مهني

 

كشف مسؤول رفيع في الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل تقنية لافتة تتعلق بطبيعة الترسانة الصاروخية المستخدمة في الردود العسكرية الأخيرة موضحاً أن كافة الصواريخ التي أطلقت حتى الآن تعود إلى طرازات قديمة تم إنتاجها في الأعوام الهجرية “1391 و1392 و1393” (الموافقة للفترة بين 2012 و2015 ميلادية) وأكد المسؤول أن القيادة العسكرية لم تستخدم صواريخ الجيل الجديد المتطورة إلا في حالات نادرة جداً ولأهداف استراتيجية محددة

وأشار المصدر في تصريحات صحفية إلى أن الاعتماد على المخزون القديم من الصواريخ الباليستية يهدف إلى استنزاف منظومات الدفاع الجوي للخصم واختبار كفاءتها أمام تكنولوجيا سابقة بينما تحتفظ طهران بقدراتها الصاروكية الأكثر دقة وتطوراً كخيار استراتيجي للمراحل المتقدمة من الصراع مشدداً على أن ما ظهر في الميدان حتى الآن لا يمثل سوى جزء بسيط من القوة الضاربة التي تمتلكها القوات المسلحة الإيرانية والتي خضعت لتطوير هائل خلال السنوات الأخيرة

وتأتي هذه التصريحات في سياق حرب التصريحات المتبادلة حيث تسعى طهران من خلالها إلى إرسال رسائل ردع مفادها أن ترسانتها الحديثة لا تزال سليمة وجاهزة للعمل في حال قررت الأطراف المعادية تصعيد الموقف إلى مستويات أعلى ويرى محللون عسكريون أن الكشف عن “عمر” الصواريخ المستخدمة يقلل من قيمة الاعتراضات الجوية التي تفتخر بها القوى الغربية باعتبارها استهدفت تكنولوجيا قديمة وليست أحدث ما توصلت إليه الصناعات العسكرية الإيرانية

وشدد المسؤول بالحرس الثوري على أن الجيل الجديد من الصواريخ التي تتميز بالسرعة الفرط صوتية والقدرة العالية على المناورة وتجاوز الرادارات لم يدخل الخدمة الفعلية في المواجهات الجارية بشكل واسع بعد محذراً من أن أي تجاوز للخطوط الحمراء سيجعل هذه الأسلحة المتطورة في مواجهة مباشرة مع الأهداف الحيوية في المنطقة مما قد يغير موازين القوى بشكل جذري ومفاجئ

شارك هذا المقال:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *