كتبت سحر مهني
فجرت صحيفة الغارديان البريطانية مفاجأة مدوية بنشرها تفاصيل وثائق مسربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تكشف عن سلسلة من المقابلات السرية مع امرأة اتهمت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتداء الجنسي عليها عندما كانت قاصراً في أوائل الثمانينات وأشارت الوثائق التي تم الحصول عليها مؤخراً إلى أن المكتب أجرى أربع مقابلات مفصلة مع السيدة في عام 2019 حيث أدلت بشهادات حول تعرضها للاستغلال بمساعدة رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين
وتضمنت المذكرات المسربة المعروفة باسم تقارير (302) تفاصيل دقيقة زعمت فيها الضحية أن إبستين قام بنقلها وهي في سن الثالثة عشرة إلى موقع في نيويورك أو نيوجيرسي حيث التقت بترامب ووفقاً لشهادتها الواردة في أوراق التحقيق فإن ترامب حاول الاعتداء عليها جسدياً موجهاً لها عبارات خادشة قبل أن تقاومه بالدفاع عن نفسها مما أدى إلى قيامه بضربها وطرده لها من الغرفة بحسب ما ورد في مذكرات عملاء المكتب الذين دونوا أقوالها
ورغم خطورة هذه المزاعم وتوثيقها في سجلات رسمية للمكتب إلا أن الوثائق كشفت أن وزارة العدل لم تشمل هذه التقارير المحددة ضمن ملايين الصفحات التي تم الإفراج عنها مؤخراً بموجب قانون شفافية ملفات إبستين وأكدت الغارديان أن هذه الاتهامات ظلت “غير مؤكدة” من الناحية القانونية حيث لم يوجه مكتب التحقيقات الفيدرالي أو الادعاء العام أي تهم رسمية لترامب بناءً على هذه الأقوال التي وصفتها بعض المصادر داخل المكتب في ذلك الوقت بأنها تفتقر إلى أدلة مادية داعمة أو شهود إضافيين
من جانبه نفى البيت الأبيض مراراً في مناسبات سابقة وجود أي علاقة لترامب بجرائم إبستين معتبراً أن إقحام اسمه في هذه الملفات يندرج ضمن الحملات السياسية الممنهجة بينما تثير هذه التسريبات الجديدة تساؤلات قانونية وسياسية حول أسباب حجب هذه المذكرات تحديداً عن العرض العام وعما إذا كانت السلطات قد استنفدت كافة سبل التحقيق في تلك الادعاءات الخطيرة التي تعود إلى عقود مضت قبل إغلاق الملف دون اتخاذ إجراءات قضائية

اترك تعليقاً